All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Mujādilah 58:22 Juzʾ 28 Page 545

‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، هو مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ "تَجِدُ"، أوْ حالٌ، أوْ صِفَةٌ لِـ "قَوْمًا"، "تَجِدُ"، بِمَعْنى: تَصادِفُ عَلى هَذا،

‏‏ ‏‏‏ ‏‏، خالَفَهُ، وعاداهُ،

‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ المُمْتَنِعِ أنْ تَجِدَ قَوْمًا مُؤْمِنِينَ يُوالُونَ المُشْرِكِينَ، والمُرادُ أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وحَقُّهُ أنْ يُمْتَنَعَ، ولا يُوجَدَ بِحالٍ، مُبالَغَةً في الزَجْرِ عَنْ مُجانَبَةِ أعْداءِ اللهِ، ومُباعَدَتِهِمْ، والِاحْتِرازِ عَنْ مُخالَطَتِهِمْ، ومُعاشَرَتِهِمْ، وزادَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا، وتَشْدِيدًا، بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، وبِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: وأثْبَتَهُ فِيها، وبِمُقابَلَةِ قَوْلِهِ: "أُولَئِكَ حِزْبُ الشَيْطانِ"، بِقَوْلِهِ: "أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ"،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِكِتابٍ أنْزَلَهُ، فِيهِ حَياةٌ لَهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَمِيرُ لِلْإيمانِ، أيْ: بِرُوحٍ مِنَ الإيمانِ، عَلى أنَّهُ في نَفْسِهِ رُوحٌ لِحَياةِ القُلُوبِ بِهِ، وعَنِ الثَوْرِيِّ أنَّهُ قالَ: "كانُوا يَرَوْنَ أنَّها نَزَلَتْ فِيمَن يَصْحَبُ السُلْطانَ"، وعَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رَوّادٍ أنَّهُ لَقِيَهُ المَنصُورُ، فَلَمّا عَرَفَهُ هَرَبَ مِنهُ، وتَلاها، وقالَ سَهْلٌ: "مَن صَحَّحَ إيمانَهُ، وأخْلَصَ تَوْحِيدَهُ، فَإنَّهُ لا يَأْنَسُ بِمُبْتَدِعٍ، ولا يُجالِسُهُ، ويُظْهِرُ لَهُ مِن نَفْسِهِ العَداوَةَ، ومَن داهَنَ مُبْتَدِعًا سَلَبَهُ اللهُ حَلاوَةَ السُنَنِ، ومَن أجابَ مُبْتَدِعًا لِطَلَبِ عِزِّ الدُنْيا، أوْ غِناها، أذَلَّهُ اللهُ بِذَلِكَ العِزِّ، وأفْقَرَهُ بِذَلِكَ الغِنى، ومَن ضَحِكَ إلى مُبْتَدِعٍ نَزَعَ اللهُ نُورَ الإيمانِ مِن قَلْبِهِ، ومَن لَمْ يُصَدِّقْ فَلْيُجَرِّبْ"،

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، بِتَوْحِيدِهِمُ الخالِصِ، وطاعَتِهِمْ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، بِثَوابِهِ الجَسِيمِ في الآخِرَةِ، أوْ بِما قَضى عَلَيْهِمْ في الدُنْيا،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، أنْصارُ حَقِّهِ، ورُعاةُ خَلْقِهِ،

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، اَلْباقُونَ في النَعِيمِ المُقِيمِ، الفائِزُونَ بِكُلِّ مَحْبُوبٍ، الآمِنُونَ مِن كُلِّ مَرْهُوبٍ.