All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Mujādilah 58:22 Juzʾ 28 Page 545

‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

You will not find a people who believe in Allah and the Last Day having affection for those who oppose Allah and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allah is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allah. Unquestionably, the party of Allah - they are the successful.

Read in the muṣḥaf

‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الخِطابَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ و"تَجِدُ" إمّا مُتَّعَدٍّ إلى اثْنَيْنِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَفْعُولُهُ الثّانِي أوْ إلى واحِدٍ فَهو حالٌ مِن مَفْعُولِهِ لِتَخَصُّصِهِ بِالصِّفَةِ وقِيلَ: صِفَةٌ أُخْرى لَهُ أيْ: قَوْمًا جامِعِينَ بَيْنَ الإيمان باللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وبَيْنَ مُوادَّةٍ أعْداءِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، والمُرادُ (p-224)بِنَفْيِ الوِجْدانِ: نَفْيُ المُوادَّةِ عَلى مَعْنى: أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ وحَقُّهُ أنْ يَمْتَنِعَ ولا يُوجَدَ بِحالٍ وإنْ جَدَّ في طَلَبِهِ كُلُّ أحَدٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْنى "مَن"، كَما أنَّ الإفْرادَ فِيما قَبْلَهُ بِاعْتِبارِ لَفْظِها.

‏‏‏‏‏‏‏ آباءُ المُوادِّينَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ قَضِيَّةَ الإيمان باللَّهِ تَعالى أنْ يَهْجُرَ الجَمِيعَ بِالمَرَّةِ والكَلامُ في "لَوْ" قَدْ مَرَّ عَلى التَّفْصِيلِ مِرارًا.

‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى الَّذِينَ لا يُوادُّونَهم وإنْ كانُوا أقْرَبَ النّاسِ إلَيْهِمْ وأمَسَّ رَحِمًا وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِرِفْعَةِ دَرَجَتِهِمْ في الفَضْلِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أثْبَتَهُ فِيها وفِيهِ قَطْعًا ولا شَيْءَ مِن أعْمالِ الجَوارِحِ يَثْبُتُ فِيهِ.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: قَوّاهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى وهو نُورُ القَلْبِ أوِ القرآن أوِ النَّصْرُ عَلى العَدُوِّ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْإيمانِ لِحَياةِ القُلُوبِ بِهِ فَـ"مِن" تَجْرِيدِيَّةٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ...إلَخْ بَيانٌ لِآثارِ رَحْمَتِهِ الأُخْرَوِيَّةِ إثْرَ بَيانِ ألْطافِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ أيْ: ويُدْخِلُهم في الآخِرَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أبَدَ الآبِدِينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِما أفاضَ عَلَيْهِمْ مِن آثارِ رَحْمَتِهِ العاجِلَةِ والآجِلَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيانٌ لِابْتِهاجِهِمْ بِما أُوتُوهُ عاجِلًا وآجِلًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تَشْرِيفٌ لَهم بِبَيانِ اخْتِصاصِهِمْ بِهِ عَزَّ وجَلَّ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِاخْتِصاصِهِمْ بِالفَوْزِ بِسَعادَةِ الدّارَيْنِ والفَوْزِ بِسَعادَةِ النَّشْأتَيْنِ والكَلامُ في تَحْلِيَةِ الجُمْلَةِ بِفُنُونِ التَّأْكِيدِ كَما مَرَّ في مِثْلِها.

عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ « "مَن قَرَأ سُورَةَ المُجادَلَةِ كُتِبَ مِن حِزْبِ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ".»

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:22