All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Masad 111:2 Juzʾ 30 Page 603

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

His wealth will not avail him or that which he gained.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلِانْتِقالِ مِن إنْشاءِ الشَّتْمِ والتَّوْبِيخِ إلى الإعْلامِ بِأنَّهُ آيِسٌ مِنَ النَّجاةِ مِن هَذا التَّباتِ، ولا يُغْنِيهِ مالُهُ، ولا كَسْبُهُ، أيْ: لا يُغْنِي عَنْهُ ذَلِكَ في دَفْعِ شَيْءٍ عَنْهُ في الآخِرَةِ.

صفحة ٦٠٤
والتَّعْبِيرُ بِالماضِي في قَوْلِهِ: ما أغْنى لِتَحْقِيقِ وُقُوعِ عَدَمِ الإغْناءِ.
و(ما) نافِيَةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً لِلتَّوْبِيخِ والإنْكارِ.

والمالُ: المُمْتَلَكاتُ المُتَمَوِّلَةُ، وغَلَبَ عَلى العَرَبِ إطْلاقُهُ عَلى الإبِلِ، ومِن كَلامِ عُمَرَ (لَوْلا المالُ الَّذِي أحْمِلُ عَلَيْهِ في سَبِيلِ اللَّهِ) إلَخْ. في اتِّقاءِ دَعْوَةِ المَظْلُومِ، مِنَ المُوَطَّأِ، وقالَ زُهَيْرٌ:

صَحِيحاتِ مالٍ طالِعاتِ بِمَخْرَمِ
وأهْلُ المَدِينَةِ وخَيْبَرَ والبَحْرَيْنِ يَغْلِبُ عِنْدَهم عَلى النَّخِيلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ وفي مَواضِعَ.
‏‏‏ ‏‏‏ مَوْصُولٌ وصِلَتُهُ والعائِدُ مَحْذُوفٌ جَوازًا؛ لِأنَّهُ ضَمِيرُ نَصْبٍ، والتَّقْدِيرُ: وما كَسَبَهُ، أيْ: ما جَمَعَهُ. والمُرادُ بِهِ: ما يَمْلِكُهُ مِن غَيْرِ النَّعَمِ مِن نُقُودٍ وسِلاحٍ ورَبْعٍ وعُرُوضٍ وطَعامٍ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِمالِهِ: جَمِيعُ مالِهِ، ويَكُونَ عَطْفُ ‏‏‏ ‏‏‏ مِن ذِكْرِ الخاصِّ بَعْدَ العامِّ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، أيْ: ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ التّالِدُ وهو ما ورِثَهُ عَنْ أبِيهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وما كَسَبَهُ هو بِنَفْسِهِ وهو طَرِيفُهُ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ أبا لَهَبٍ قالَ: إنْ كانَ ما يَقُولُ ابْنُ أخِي حَقًّا فَأنا أفْتَدِي نَفْسِي يَوْمَ القِيامَةِ بِمالِي ووَلَدِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ما كَسَبَ هو ولَدُهُ فَإنَّ الوَلَدَ مِن كَسْبِ أخِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Masad 111:2