All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Masad 111:2 Juzʾ 30 Page 603

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

His wealth will not avail him or that which he gained.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٦٣)سُورَةُ المَسَدِ

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِها في أبِي لَهَبٍ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: ما حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ «أنَّ أبا لَهَبٍ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ماذا أُعْطى إنْ آمَنتُ بِكَ يا مُحَمَّدُ؟ قالَ: ما يُعْطى المُسْلِمُونَ، قالَ: ما عَلَيْهِمْ فَضْلٌ؟ قالَ: وأيُّ شَيْءٍ تَبْتَغِي؟ قالَ: تَبًّا لِهَذا مِن دِينٍ أنْ أكُونَ أنا وهَؤُلاءِ سَواءً، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏» الثّانِي: ما رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّهُ لَمّا نَزَلَ ﴿وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ أتى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّفا فَصَعِدَ عَلَيْها، ثُمَّ نادى يا صَباحاهُ! فاجْتَمَعَ النّاسُ إلَيْهِ، فَقالَ: أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ تُرِيدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكم، صَدَّقْتُمُونِي؟ قالُوا:

(p-٣٦٤)نَعَمْ، قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ، فَقالَ أبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سائِرَ اليَوْمِ أما دَعَوْتَنا إلّا لِهَذا؟ ! فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ السُّورَةَ» .

الثّالِثُ: ما حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَيْسانَ أنَّهُ «كانَ إذا وفَدَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وفْدٌ انْطَلَقَ إلَيْهِمْ أبُو لَهَبٍ، فَيَسْألُونَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ويَقُولُونَ: أنْتَ أعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ لَهم أبُو لَهَبٍ: إنَّهُ كَذّابٌ ساحِرٌ، فَيَرْجِعُونَ عَنْهُ ولا يَلْقَوْنَهُ، فَأتاهُ وفْدٌ، فَفَعَلَ مَعَهم مِثْلَ ذَلِكَ، فَقالُوا: لا نَنْصَرِفُ حَتّى نَراهُ ونَسْمَعَ كَلامَهُ، فَقالَ لَهم أبُو لَهَبٍ: إنّا لَمْ نَزَلْ نُعالِجُهُ مِنَ الجُنُونِ فَتَبًّا لَهُ وتَعْسًا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فاكْتَأبَ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿تَبَّتْ﴾ السُّورَةَ»، وفي ﴿تَبَّتْ﴾ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: خابَتْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ضَلَّتْ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ.

الثّالِثُ: هَلَكَتْ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الرّابِعُ: صَفُرَتْ مِن كُلِّ خَيْرٍ، قالَهُ يَمانُ بْنُ رِئابٍ.

حَكى الأصْمَعِيُّ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ أنَّهُ لَمّا قُتِلَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ سَمِعَ النّاسُ هاتِفًا يَقُولُ

؎ لَقَدْ خَلَّوْكَ وانْصَدَعُوا فَما آبُوا ولا رَجَعُوا ∗∗∗ ولَمْ يُوفُوا بِنَذْرِهِمُ ∗∗∗ فَيا تَبًّا لِما صَنَعُوا

والخامِسُ: خَسِرَتْ، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ تَواعَدَنِي قَوْمِي لِيَسْعَوْا بِمُهْجَتِي ∗∗∗ بِجارِيَةٍ لَهم تَبًّا لَهم تَبًّا

وَفِي قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي نَفْسَ أبِي لَهَبٍ، وقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ النَّفْسِ بِاليَدِ كَما قالَ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ نَفْسُكَ.

الثّانِي: أيْ عَمَلُ أبِي لَهَبٍ، وإنَّما نُسِبُ العَمَلُ إلى اليَدِ لِأنَّهُ في الأكْثَرِ يَكُونُ بِها.(p-٣٦٥)

وَقِيلَ إنَّهُ كُنِّيَ أبا لَهَبٍ لِحُسْنِهِ وتَلَهُّبِ وجْنَتِهُ، وفي ذِكْرِ اللَّهِ لَهُ بِكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ كانَ بِكُنْيَتِهِ أشْهَرَ مِنهُ بِاسْمِهِ.

الثّانِي: لِأنَّهُ كانَ مُسَمًّى بِعَبْدِ هُشْمٍ، وقِيلَ إنَّهُ عَبْدُ العُزّى فَلِذَلِكَ عَدَلَ عَنْهُ.

الثّالِثُ: لِأنَّ الِاسْمَ أشْرَفُ مِنَ الكُنْيَةِ، لِأنَّ الكُنْيَةَ إشارَةٌ إلَيْهِ بِاسْمِ غَيْرِهِ، ولِذَلِكَ دَعا اللَّهُ أنْبِياءَهُ بِأسْمائِهِمْ.

وَفي قَوْلِهِ ﴿وَتَبَّ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ تَأْكِيدٌ لِلْأوَّلِ مِن قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَقالَ بَعْدَهُ ﴿وَتَبَّ﴾ تَأْكِيدًا.

الثّانِي: يَعْنِي تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ بِما مَنَعَهُ اللَّهُ تَعالى مِن أذًى لِرَسُولِهِ، وتَبَّ بِما لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِن ألِيمِ عِقابِهِ.

الثّالِثُ: يَعْنِي قَدْ تَبَّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: يَعْنِي وتَبَّ ولَدُ أبِي لَهَبٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وقَدْ تَبَّ، جَعَلَهُ خَبَرًا، وهي عَلى قِراءَةِ غَيْرِهِ تَكُونُ دُعاءً كالأوَّلِ.

وَفِيما تَبَّتْ عَنْهُ يَدا أبِي لَهَبٍ وجْهانِ:

أحَدُهُما: عَنِ التَّوْحِيدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: عَنِ الخَيْراتِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ في قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ما دَفَعَ عَنْهُ.

الثّانِي: ما نَفَعَهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

وَفي ‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أغْنامَهُ، لِأنَّهُ كانَ صاحِبَ سائِمَةٍ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ أرادَ تَلِيدَهُ وطارِفَهُ، والتَّلِيدُ: المَوْرُوثُ، والطّارِفُ: المُكْتَسَبُ.

وَفي قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏ وجْهانِ:(p-٣٦٦)

أحَدُهُما: عَمَلُهُ الخَبِيثُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: ولَدُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (أوْلادُكم مِن كَسْبِكُمْ)» وكانَ ولَدُهُ عُتْبَةُ بْنُ أبِي لَهَبٍ مُبالِغًا في عَداوَةِ النَّبِيِّ ﷺ كَأبِيهِ، فَقالَ حِينَ نَزَلَتْ ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ كَفَرْتُ بِالنَّجْمِ إذا هَوى، وبِاَلَّذِي دَنا فَتَدَلّى، وتَفَلَ في وجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى الشّامِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (اَللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِن كِلابِكَ فَأكَلَهُ الأسَدُ)» . وفِيما لَمْ يُغْنِ عَنْهُ مالُهُ وما كَسَبَ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في عَداوَتِهِ النَّبِيَّ ﷺ .

الثّانِي: في دَفْعِ النّارِ عَنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ في سِينِ سَيَصْلى وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ سِينُ سَوْفَ.

الثّانِي: سِينُ الوَعِيدِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ و ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا﴾ وفي يَصْلًى وجْهانِ:

أحَدُهُما: صَلِيَ النّارَ، أيْ حَطَبًا ووَقُودًا، قالَهُ ابْنُ كَيْسانَ.

الثّانِي: يَعْنِي تُصْلِيهِ النّارُ، أيْ تُنْضِجُهُ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَيَكُونُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ صِفَةً لَهُ في النّارِ، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي صِفَةً لِلنّارِ.

وَفي ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ذاتُ ارْتِفاعٍ وقُوَّةٍ واشْتِعالٍ، فَوَصَفَ نارَهُ ذاتَ اللَّهَبِ بِقُوَّتِها، لِأنَّ قُوَّةَ النّارِ تَكُونُ مَعَ بَقاءِ لَهَبِها.

الثّانِي: ما في هَذِهِ الصِّفَةِ مِن مُضارَعَةِ كُنْيَتِهِ الَّتِي كانَتْ مِن نَذْرِهِ ووَعِيدِهِ.

وَهَذِهِ الآيَةُ تَشْتَمِلُ عَلى أمْرَيْنِ:(p-٣٦٧)

أحَدُهُما: وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ حَقَّ عَلَيْهِ بِكُفْرِهِ.

الثّانِي: إخْبارٌ مِنهُ تَعالى بِأنَّهُ سَيَمُوتُ عَلى كُفْرِهِ، وكانَ خَبَرُهُ صِدْقًا، ووَعِيدُهُ حَقًّا.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهي أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ أُخْتُ أبِي سُفْيانَ.

وَفي ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّها كانَتْ تَحْتَطِبُ الشَّوْكَ فَتُلْقِيهِ في طَرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّها كانَتْ تُعَيِّرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالفَقْرِ، فَكانَ يَحْتَطِبُ فَعُيِّرَتْ بِأنَّها كانَتْ تَحْتَطِبُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّها كانَتْ تَحْتَطِبُ الكَلامَ وتَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، قالَهُ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ فَسُمِّيَ الماشِي بِالنَّمِيمَةِ حَمّالَ الحَطَبِ لِأنَّهُ يُشْعِلُ العَداوَةَ كَما تُشْعِلُ النّارُ الحَطَبَ، قالَ الشّاعِرُ

؎ إنَّ بَنِي الأدْرَمِ حَمّالُو الحَطَبْ ∗∗∗ هُمُ الوُشاةُ في الرِّضا وفي الغَضَبْ.

؎ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ تَتْرى والحَرَبْ.

وَقالَ آخَرُ

؎ مِنَ البِيضِ لَمْ تُصْطَدْ عَلى ظَهْرٍ لَأمَةٍ ∗∗∗ ولَمْ تَمْشِ بَيْنَ الحَيِّ بِالحَطَبِ والرَّطْبِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ أرادَ ما حَمَلَتْهُ مِنَ الآثامِ في عَداوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهُ كالحَطَبِ في مَصِيرِهِ إلى النّارِ.

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ﴿جِيدِها﴾: عُنُقُها.

وَفي ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ سِلْسِلَةٌ مِن حَدِيدٍ، قالَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وهي الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى فِيها: ﴿ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا﴾ قالَ الحَسَنُ: سُمِّيَتِ السِّلْسِلَةُ مَسَدًا لِأنَّها مَمْسُودَةٌ، أيْ مَفْتُولَةٌ.(p-٣٦٨)

الثّانِي: أنَّهُ حَبْلٌ مِن لِيفِ النَّخْلِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، ومِن قَوْلِ الشّاعِرِ

؎ أعُوذُ بِاَللَّهِ مِن لَيْلٍ يُقَرِّبُنِي ∗∗∗ إلى مُضاجَعَةٍ كالدَّلْكِ بِالمَسَدِ.

الثّالِثُ: أنَّها قِلادَةٌ مِن ودَعٍ، عَلى وجْهِ التَّعْيِيرِ لَها، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ حَبْلٌ ذُو ألْوانٍ مِن أحْمَرَ وأصْفَرَ تَتَزَيَّنُ بِهِ في جِيدِها، قالَهُ الحَسَنُ، ذُكِّرَتْ بِهِ عَلى وجْهِ التَّعْيِيرِ أيْضًا.

الخامِسُ: أنَّها قِلادَةٌ مِن جَوْهَرٍ فاخِرٍ، قالَتْ لَأُنْفِقَنَّها في عَداوَةِ مُحَمَّدٍ، ويَكُونُ ذَلِكَ عَذابًا في جِيدِها يَوْمَ القِيامَةِ.

السّادِسُ: أنَّهُ إشارَةٌ إلى الخِذْلانِ، يَعْنِي أنَّها مَرْبُوطَةٌ عَنِ الإيمانِ بِما سَبَقَ لَها مِنَ الشَّقاءِ كالمَرْبُوطَةِ في جِيدِها بِحَبْلٍ مِن مَسَدٍ.

السّابِعُ: أنَّهُ لَمّا حَمَلَتْ أوْزارَ كُفْرِها صارَتْ كالحامِلَةِ لِحَطَبِ نارِها الَّتِي تُصْلى بِها.

رَوى الوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ أنَّهُ «لَمّا نَزَلَتْ ‏‏‏ ‏‏‏ في أبِي لَهَبٍ واِمْرَأتِهِ أُمِّ جَمِيلٍ أقْبَلَتْ ولَها ولْوَلَةٌ وفي يَدِها قَهَرٌ وهي تَقُولُ

؎ مُذَمَّمًا عَصَيْنا ∗∗∗ وأمْرَهُ أبَيْنا

؎ ودِينَهُ قَلَيْنا.

وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ في المَسْجِدِ، ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، فَلَمّا رَآها أبُو بَكْرٍ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أقْبَلَتْ وإنِّي أخافُ أنْ تَراكَ، فَقالَ: إنَّها لَنْ تَرانِي، وقَرَأ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ، كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَأقْبَلَتْ عَلى أبِي بَكْرٍ، ولَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَتْ: يا أبا بَكْرٍ إنِّي أُخْبِرْتُ أنَّ صاحِبَكَ هَجانِي، فَقالَ: لا ورَبِّ هَذا البَيْتِ، ما هَجاكِ، فَوَلَّتْ فَعَثَرَتْ في مَرْطِها، فَقالَتْ: تَعِسَ مُذَمَّمٌ، وانْصَرَفَتْ» .

The same ayah, in another commentary

Al-Masad 111:2