All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Al-Kahf 18:59 Juzʾ 15 Page 300

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

صفحة ٣٥٨
‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏
بَعْدَ أنْ أُزِيلَ غُرُورُهم بِتَأخُّرِ العَذابِ، وأُبْطِلَ الإفْلاتُ مِنهُ بِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ إمْهالٌ مِن أثَرِ رَحْمَةِ اللَّهِ بِخَلْقِهِ، ضَرَبَ لَهُمُ المَثَلَ في ذَلِكَ بِحالِ أهْلِ القُرى السّالِفِينَ الَّذِينَ أخَّرَ عَنْهُمُ العَذابَ مُدَّةً، ثُمَّ لَمْ يَنْجُوا مِنهُ بِأخَرَةٍ، فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ”بَلْ لَهم مَوْعِدٌ“ .

والإشارَةُ بِـ ”تِلْكَ“ إلى مُقَدَّرٌ في الذِّهْنِ، وكافُ الخِطابِ المُتَّصِلَةُ بِاسْمِ الإشارَةِ لا يُرادُ بِها مُخاطَبٌ، ولَكِنَّها مِن تَمامِ اسْمِ الإشارَةِ، وتَجْرِي عَلى ما يُناسِبُ حالَ المُخاطَبِ بِالإشارَةِ مِن واحِدٍ أوْ أكْثَرَ، والعَرَبُ يَعْرِفُونَ دِيارَ عادٍ وثَمُودَ ومَدْيَنَ ويَسْمَعُونَ بِقَوْمِ لُوطٍ، وقَوْمِ فِرْعَوْنَ، فَكانَتْ كالحاضِرَةِ حِينَ الإشارَةِ.

والظُّلْمُ: الشِّرْكُ وتَكْذِيبُ الرُّسُلِ، والمُهْلَكُ بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِ اللّامِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِن (أهْلَكَ)، أيْ جَعَلْنا لِإهْلاكِنا إيّاهم وقْتًا مُعَيَّنًا في عِلْمِنا إذا جاءَ حَلَّ بِهِمُ الهَلاكُ، وهَذِهِ قِراءَةُ الجُمْهُورِ، وقَرَأهُ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ اللّامِ عَلى أنَّهُ اسْمُ زَمانٍ عَلى وزْنِ مَفْعِلٍ، وقَرَأهُ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِفَتْحِ المِيمِ وفَتْحِ اللّامِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ لِهَلَكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:59