All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Furqān 25:11 Juzʾ 18 Page 360

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

(بَلْ) لِلْإضْرابِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ إضْرابَ انْتِقالٍ مِن ذِكْرِ ضَلالِهِمْ في صِفَةِ الرَّسُولِ ﷺ إلى ذِكْرِ ضَلالِهِمْ في إنْكارِ البَعْثِ عَلى تَأْوِيلِ الجُمْهُورِ قَوْلَهُ (‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الفرقان: ١٠]) كَما تَقَدَّمَ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إضْرابَ إبْطالٍ لِما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: (‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الفرقان: ١٠])

صفحة ٣٣٢
عَلى تَأْوِيلِ ابْنِ عَطِيَّةَ مِنَ الوَعْدِ بِإيتائِهِ ذَلِكَ في الآخِرَةِ، أيْ بَلْ هم لا يَقْنَعُونَ بِأنَّ حَظَّ الرَّسُولِ عِنْدَ رَبِّهِ لَيْسَ في مَتاعِ الدُّنْيا الفانِي الحَقِيرِ ولَكِنَّهُ في خَيْراتِ الآخِرَةِ الخالِدَةِ غَيْرِ المُتَناهِيَةِ، أيْ أنَّ هَذا رَدٌّ عَلَيْهِمْ ومُقْنِعٌ لَهم لَوْ كانُوا يُصَدِّقُونَ بِالسّاعَةِ، ولَكِنَّهم كَذَّبُوا بِها فَهم مُتَمادُونَ عَلى ضَلالِهِمْ لا تُقْنِعُهُمُ الحُجَجُ.
والسّاعَةُ: اسْمٌ غَلَبَ عَلى عالَمِ الخُلُودِ، تَسْمِيَةً بِاسْمِ مَبْدَئِهِ وهو ساعَةُ البَعْثِ. وإنَّما قَصَرَ تَكْذِيبَهم عَلى السّاعَةِ؛ لِأنَّهم كَذَّبُوا بِالبَعْثِ فَهم بِما وراءَهُ أحْرى تَكْذِيبًا.

وجُمْلَةُ (‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏) مُعْتَرِضَةٌ بِالوَعِيدِ لَهم، وهو لِعُمُومِهِ يَشْمَلُ المُشْرِكِينَ المُتَحَدَّثَ عَنْهم، فَهو تَذْيِيلٌ. ومِن غَرَضِهِ مُقابَلَةُ ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ في العاقِبَةِ بِما أعَدَّهُ لِلْمُشْرِكِينَ.

والسَّعِيرُ: الِالتِهابُ، وهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيْ: مَسْعُورٌ، أيْ: زِيدَ فِيها الوَقُودُ، وهو مُعامَلٌ مُعامَلَةَ المُذَكَّرِ؛ لِأنَّهُ مِن أحْوالِ اللَّهَبِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: (‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الإسراء: ٩٧]) في سُورَةِ الإسْراءِ. وقَدْ يُطْلَقُ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ عَلى جَهَنَّمَ وذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: ذاتَ سَعِيرٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:11