All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Furqān 25:11 Juzʾ 18 Page 360

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إضْرابٌ عَنْ تَوْبِيخِهِمْ بِحِكايَةِ جِناياتِهِمُ السّابِقَةِ، وانْتِقالٌ مِنهُ إلى تَوْبِيخِهِمْ بِحِكايَةِ جِناياتِهِمُ الأُخْرى لِلتَّخَلُّصِ إلى بَيانِ ما لَهم في الآخِرَةِ بِسَبَبِها مِن فُنُونِ العَذابِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلَخِ أيْ: أعْتَدْنا لَهم نارًا عَظِيمَةً شَدِيدَةَ الِاشْتِعالِ شَأْنُها كَيْتَ وكَيْتَ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِها عَلى ما يَشْعُرُ بِهِ وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ، أوْ لِكُلِّ مَن كَذَّبَ بِها كائِنًا مَن كانَ وهم داخِلُونَ في زُمْرَتِهِمْ دُخُولًا أوَّلِيّا. ووَضَعَ السّاعَةَ مَوْضِعَ ضَمِيرِها لِلْمُبالَغَةِ في التَّشْنِيعِ ومَدارُ إعْنادِ السَّعِيرِ لَهم وإنْ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ تَكْذِيبِهِمْ بِالسّاعَةِ بَلْ مَعَ تَكْذِيبِهِمْ بِسائِرِ ما جاءَ بِهِ الشَّرِيعَةُ الشَّرِيفَةُ، لَكِنَّ السّاعَةَ لَمّا كانَتْ هي العِلَّةَ القَرِيبَةَ لِدُخُولِهِمُ السَّعِيرَ أُشِيرَ إلى سَبَبِيَّةِ تَكْذِيبِها لِدُخُولِها، وقِيلَ: هو عَطْفٌ عَلى ﴿وَقالُوامالِ هَذا﴾ .." إلَخِ عَلى مَعْنى: بَلْ أتَوْا بِأعْجَبَ مِن ذَلِكَ حَيْثُ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وأنْكَرُوها، والحالُ أنّا قَدِ اعْتَدْنا لِكُلِّ مَن كَذَّبَ بِها سَعِيرًا، فَإنَّ جَراءَتَهم عَلى التَّكْذِيبِ بِها وعَدَمِ خَوْفِهِمْ مِمّا أُعِدَّ لِمَن كَذَّبَ بِها مِن أنْواعِ العَذابِ أعْجَبُ مِنَ القَوْلِ السّابِقِ. وقِيلَ: هو مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ مِنَ الجَوابِ المَبْنِيِّ عَلى التَّحْقِيقِ المُنْبِئِ عَنِ الوَعْدِ بِالجَنّاتِ في الآخِرَةِ، مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ لا يُجْدِي نَفْعًا ولا يُحَلّى بِطائِلٍ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ مَن قالَ:

؎ عُوجُوا لِنُعْمَ فَحَيُّوا دِمْنَةَ الدّارِ ∗∗∗ ماذا تُحَيُّونَ مِن نُؤْيٍ وأحْجارِ

والمَعْنى: أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِالسّاعَةِ فَكَيْفَ يَقْتَنِعُونَ بِهَذا الجَوابِ وكَيْفَ يُصَدِّقُونَ بِتَعْجِيلِ (p-206)مِثْلَ ما وعَدَكَ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: المَعْنى: بَلْ كَذَّبُوا بِها فَقَصُرَتْ أنْظارُهم عَلى الحُظُوظِ الدُّنْيَوِيَّةِ وظَنُّوا أنَّ الكَرامَةَ لَيْسَتْ إلّا بِالمالِ وجَعَلُوا فَقْرَكَ ذَرِيعَةً إلى تَكْذِيبِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:11