All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

Ghāfir 40:68 Juzʾ 24 Page 475

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

اسْتِئْنافٌ خامِسٌ ومُناسَبَةُ مَوْقِعِهِ مِن قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [غافر: ٦٧] إلى قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [غافر: ٦٧] إلى ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٦٧] فَإنَّ مِن أوَّلِ ما يُرْجى أنْ يَعْقِلُوهُ هو ذَلِكَ التَّصَرُّفُ البَدِيعُ بِخَلْقِ الحَياةِ في الإنْسانِ عِنْدَ تَكْوِينِهِ بَعْدَ أنْ كانَ جُثَّةً لا حَياةَ فِيها، وخَلْقِ المَوْتِ فِيهِ عِنْدَ انْتِهاءِ أجَلِهِ بَعْدَ أنْ كانَ حَيًّا مُتَصَرِّفًا بِقُوَّتِهِ وتَدْبِيرِهِ.

فَمَعْنى يُحْيِي يُوجِدُ المَخْلُوقَ حَيًّا. ومَعْنى يُمِيتُ أنَّهُ يُعْدِمُ الحَياةَ عَنِ الَّذِي كانَ حَيًّا، وهَذا هو مَحَلُّ العِبْرَةِ.

وأمّا إمْكانُ الإحْياءِ بَعْدَ الإماتَةِ فَمَدْلُولٌ بِدَلالَةِ قِياسِ التَّمْثِيلِ العَقْلِيِّ ولَيْسَ هو صَرِيحَ الآيَةِ. والمَقْصُودُ: الِامْتِنانُ بِالحَياةِ تَبَعًا لِقَوْلِهِ قَبْلَ هَذا ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [غافر: ٦٧] إلى قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [غافر: ٦٧] .

وفِي قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الدخان: ٨] المُحَسِّنُ البَدِيعِيُّ المُسَمّى الطِّباقَ.

وفُرِّعَ عَلى هَذا الخَبَرِ إخْبارٌ بِأنَّهُ إذا أرادَ أمْرًا مِن أُمُورِ التَّكْوِينِ مِن إحْياءٍ أوْ إماتَةٍ أوْ غَيْرِهِما فَإنَّهُ يَقْدِرُ عَلى فِعْلِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ ولا مُعالَجَةٍ، بَلْ بِمُجَرَّدِ تَعَلُّقِ قُدْرَتِهِ بِالمَقْدُورِ وذَلِكَ التَّعَلُّقُ هو تَوْجِيهُ قُدْرَتِهِ لِلْإيجادِ أوِ الإعْدامِ. فالفاءُ مِن قَوْلِهِ فَإذا قَضى فاءُ تَفْرِيعِ الإخْبارِ بِما بَعْدَها عَلى الإخْبارِ بِما قَبْلَها.

وقَوْلُ كُنْ تَمْثِيلٌ لِتَعَلُّقِ القُدْرَةِ بِالمَقْدُورِ بِلا تَأْخِيرٍ ولا عُدَّةٍ ولا مُعاناةٍ وعِلاجٍ بِحالِ مَن يُرِيدُ إذْنَ غَيْرِهِ بِعَمَلٍ فَلا يَزِيدُ عَلى أنْ يُوَجِّهَ إلَيْهِ أمْرًا فَإنَّ صُدُورَ القَوْلِ

صفحة ٢٠٠
عَنِ القائِلِ أسْرَعُ أعْمالِ الإنْسانِ وأيْسَرُ وقَدِ اخْتِيرَ لِتَقْرِيبِ ذَلِكَ أخْصَرُ فِعْلٍ وهو كُنِ المُرَكَّبُ مِن حَرْفَيْنِ مُتَحَرِّكٍ وساكِنٍ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:68