All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ghāfir 40:68 Juzʾ 24 Page 475

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا نَظَّمَ سُبْحانَهُ هَذا الدَّلِيلَ في صُنْعِ الآدَمِيِّ مِنَ التُّرابِ، وخَتَمَهُ بِأنَّ دَلالَتَهُ عَلى البَعْثِ - بِإجْراءِ سُنَّتِهِ في إرْجاعِ أواخِرِ الأُمُورِ عَلى أوائِلِها وغَيْرِ ذَلِكَ - لا يَحْتاجُ إلى غَيْرِ العَقْلِ، أنْتَجَ [عَنْهُ] قَوْلَهُ: ‏‏ لا غَيْرُهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَما تُشاهِدُونَهُ في أنْفُسِكم وكَما مَضى لَكُمُ الإشارَةُ إلَيْهِ بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، فَإنَّ مَن خَلْقَهُما خَلَقَ ما بَيْنَهُما مِنَ الآجالِ المَضْرُوبَةِ بِاخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والشُّهُورِ والأعْوامِ لِبُلُوغِ الأفْلاكِ مَواضِعِها، ثُمَّ رُجُوعِها عَوْدًا عَلى بَدْءٍ مِثْلُ تَطْوِيرِ الإنْسانِ بَعْدَ التُّرابِيَّةِ مِنَ النُّطْفَةِ إلى العَلَقَةِ إلى ما فَوْقَها، ثُمَّ رُجُوعُهُ في مَدارِكِ هُبُوطِهِ إلى أنْ يَصِيرَ تُرابًا كَما كانَ، فَلَيْسَتِ النِّهايَةُ بِأبْعَدَ مِنَ البِدايَةِ.

ولَمّا كانَتْ إرادَتُهُ لا تَكُونُ إلّا تامَّةً نافِذَةً، سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ مُعَبِّرًا بِالقَضاءِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أرادَ أيَّ أمْرٍ كانَ مِنَ القِيامَةِ أوْ غَيْرِها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ولَمّا كانَتْ ”إذا“ شَرْطِيَّةً أجابَها في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ وعَطَفَها في قِراءَةِ غَيْرِهِ عَلى ”كُنْ“ بِالنَّظَرِ إلى مَعْناهُ، أوْ يَكُونُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ [أيْ]: فَهو يَكُونُ، وعَبَّرَ بِالمُضارِعِ تَصْوِيرًا لِلْحالِ وإعْلامًا بِالتَّجَدُّدِ عِنْدَ كُلِّ قَضاءٍ، وقَدْ مَضى في سُورَةِ البَقَرَةِ إشْباعُ الكَلامِ في تَوْجِيهِ قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ بِما تَبَيَّنَ بِهِ أنَّها (p-١١٢)أشَدُّ مِن قِراءَةِ غَيْرِهِ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:68