All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Az-Zukhruf 43:83 Juzʾ 25 Page 495

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

اعْتِراضٌ بِتَفْرِيعٍ عَنْ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَمّا يَنْسُبُونَهُ إلَيْهِ مِنَ الوَلَدِ والشُّرَكاءِ، وهَذا تَأْيِيسٌ مِن إجْداءِ الحُجَّةِ فِيهِمْ وأنَّ الأوْلى بِهِ مُتارَكَتُهم في ضَلالِهِمْ إلى أنْ يَحِينَ يَوْمٌ يَلْقَوْنَ فِيهِ العَذابَ المَوْعُودَ. وهَذا مُتَحَقِّقٌ في أئِمَّةِ الكُفْرِ الَّذِينَ ماتُوا عَلَيْهِ، وهُمُ الَّذِينَ كانُوا مُتَصَدِّينَ لِمُحاجَّةِ النَّبِيءِ ﷺ ومُجادَلَتِهِ والتَّشْغِيبِ عَلَيْهِ مِثْلَ أبِي جَهْلٍ، وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، والنَّضِرِ بْنِ عَبْدِ الدّارِ، مِمَّنْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ.

(واليَوْمُ) هُنا مُحْتَمِلٌ لِيَوْمِ بَدْرٍ ولِيَوْمِ القِيامَةِ وكِلاهُما قَدْ وُعِدُوهُ، والوَعْدُ هُنا بِمَعْنى الوَعِيدِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ.

والخَوْضُ حَقِيقَتُهُ: الدُّخُولُ في لُجَّةِ الماءِ ماشِيًا، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى كَثْرَةِ الحَدِيثِ، والأخْبارِ والِاقْتِصارِ عَلى الِاشْتِغالِ بِها، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنعام: ٦٨] في سُورَةِ الأنْعامِ.

صفحة ٢٦٧
والمَعْنى: فَأعْرِضْ عَنْهم في حالِ خَوْضِهِمْ في الأحادِيثِ ولَعِبِهِمْ في مَواقِعِ الجِدِّ حِينَ يَهْزَأُونَ بِالإسْلامِ. واللَّعِبُ: المَزْحُ والهَزْمُ.
وجُزِمَ فِعْلُ ”يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا“ بِلامِ الأمْرِ مَحْذُوفَةً وهو أوْلى مِن جَعْلِهِ جَزْمًا في جَوابِ الأمْرِ، وقَدْ تَكَرَّرَ مِثْلُهُ في القُرْآنِ فالأمْرُ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في التَّهْدِيدِ مِن قَبِيلِ ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] .

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”يُلاقُوا“ بِضَمِّ الياءِ وبِألِفٍ بَعْدَ اللّامِ، وصِيغَةُ المُفاعَلَةِ مَجازٌ في أنَّهُ لِقاءٌ مُحَقَّقٌ. وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ ”يَلْقُوا“ بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ اللّامِ عَلى أنَّهُ مُضارِعُ المُجَرَّدِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:83