All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Aṭ-Ṭūr 52:43 Juzʾ 27 Page 525

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or have they a deity other than Allah? Exalted is Allah above whatever they associate with Him.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

هَذا آخِرُ سَهْمٍ في كِنانَةِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وأشَدُّ رَمْيٍ لِشَبَحِ كُفْرِهِمْ، وهو شَبَحُ الإشْراكِ وهو أجْمَعُ ضَلالٍ تَنْضَوِي تَحْتَهُ الضَّلالاتُ وهو إشْراكُهم مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى.

فَلَمّا كانَ ما نُعِيَ عَلَيْهِمْ مِن أوَّلِ السُّورَةِ ناقِضًا لِإقْوالِهِمْ ونَواياهم، وكانَ ما هم فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ أعْظَمَ لَمْ يُتْرَكْ عَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مِنِ اشْتِهارِهِ بَعْدَ اسْتِيفاءِ الغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ لِهَذِهِ المُناسِبَةِ، ولِذَلِكَ كانَ هَذا المُنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِما قَبْلَهُ؛ لِأنَّهُ ارْتِقاءٌ إلى الأهَمِّ في نَوْعِهِ، والأهَمُّ يُشْبِهُ الأعَمَّ فَكانَ كالتَّذْيِيلِ، ونَظِيرُهُ في الِارْتِقاءِ في كَمالِ النَّوْعِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ﴾ [البلد: ١٣] إلى قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البلد: ١٧] الآيَةَ.

وقَدْ وقَعَ قَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إتْمامًا لِلتَّذْيِيلِ وتَنْهِيَةَ المَقْصُودِ مِن فَضْحِ حالِهِمْ.

وظاهِرٌ أنَّ الِاسْتِفْهامَ المُقَدَّرَ بَعْدَ ”أمْ“ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ. واعْلَمْ أنَّ الآلُوسِيَّ نَقَلَ عَنِ الكَشْفِ عَلى الكَشّافِ كَلامًا في انْتِظامِ الآياتِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الطور: ٣٠] إلى قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ نُكَتٌ وتَدْقِيقٌ فانْظُرْهُ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:43