All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Qalam 68:46 Juzʾ 29 Page 566

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إضْرابٌ آخَرُ لِلْانْتِقالِ إلى إبْطالٍ آخَرَ مِن إبْطالِ مَعاذِيرِهِمْ في إعْراضِهِمْ عَنِ اسْتِجابَةِ دَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ المُبْتَدِئِ مِن قَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القلم: ٣٦] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [القلم: ٣٧] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [القلم: ٣٩] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [القلم: ٤١] فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ نَفى أنْ تَكُونَ لَهم حُجَّةٌ تُؤَيِّدُ صَلاحَ حالِهِمْ. أوْ وعْدٌ لَهم بِإعْطاءِ ما يَرْغَبُونَ، أوْ أوْلِياءٌ يَنْصُرُونَهم، عَطَفَ الكَلامَ إلى نَفْيِ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ ضُرٌّ في إجابَةِ دَعْوَةِ الإسْلامِ، اسْتِقْصاءً لِقَطْعِ ما يُحْتَمَلُ مِنَ المَعاذِيرِ بِافْتِراضِ أنَّ الرَّسُولَ ﷺ سَألَهم أجْرًا عَلى هَدْيِهِ إيّاهم فَصَدَّهم عَنْ إجابَتِهِ ثِقَلُ غُرْمِ المالِ عَلى نُفُوسِهِمْ.

فالاسْتِفْهامُ الَّذِي تُؤْذِنُ بِهِ (أمْ) اسْتِفْهامُ إنْكارٍ لِفَرْضِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمّا يُخامِرُ نُفُوسَهم فَرْضًا اقْتَضاهُ اسْتِقْراءُ نَواياهم مِن مَواقِعِ الإقْبالِ عَلى دَعْوَةِ الخَيْرِ والرُّشْدِ.

صفحة ١٠٣
والمَغْرَمُ: ما يُفْرَضُ عَلى المَرْءِ أداؤُهُ مِن مالِهِ لِغَيْرِ عِوَضٍ ولا جِنايَةٍ.
والمُثْقَلُ: الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ثَقِيلٌ، وهو هُنا مَجازٌ في الإشْفاقِ.

والفاءُ لِلتَّفْرِيعِ والتَّسَبُّبِ، أيْ فَيَتَسَبَّبُ عَلى ذَلِكَ أنَّكَ شَقَقْتَ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ اعْتِذارًا مِنهم عَنْ عَدَمِ قَبُولِ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ.

و‏‏ ‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِ (مُثْقَلُونَ) و(مِن) ابْتِدائِيَّةٌ وهو ابْتِداءٌ مَجازِيٌّ بِمَعْنى التَّعْلِيلِ، وتَقْدِيمُ المَعْمُولِ عَلى عامِلِهِ لِلْاهْتِمامِ بِمُوجِبِ المَشَقَّةِ قَبْلَ ذِكْرِها مَعَ الرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:46