All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Maʿārij 70:5 Juzʾ 29 Page 568

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

So be patient with gracious patience.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ اعْتِراضٌ مُفَرَّعٌ: إمّا عَلى ما يُومِئُ إلَيْهِ (‏‏‏ ‏‏‏‏ [المعارج: ١]) مِن أنَّهُ سُؤالُ اسْتِهْزاءٍ، فَهَذا تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ، وإمّا عَلى (‏‏‏ ‏‏‏‏ [المعارج: ١]) بِمَعْنى: دَعا داعٍ.

صفحة ١٥٨
فالفاءُ لِتَفْرِيعِ الأمْرِ بِالصَّبْرِ عَلى جُمْلَةِ (‏‏‏ ‏‏‏‏ [المعارج: ١]) إذا كانَ ذَلِكَ السُّؤالُ بِمَعْنَيَيْهِ اسْتِهْزاءً وتَعْرِيضًا بِالتَّكْذِيبِ فَشَأْنُهُ أنْ لا تَصْبِرَ عَلَيْهِ النُّفُوسُ في العُرْفِ.
والصَّبْرُ الجَمِيلُ: الصَّبْرُ الحَسَنُ في نَوْعِهِ وهو الَّذِي لا يُخالِطُهُ شَيْءٌ مِمّا يُنافِي حَقِيقَةَ الصَّبْرِ، أيِ اصْبِرْ صَبْرًا مَحْضًا، فَإنَّ جَمالَ الحَقائِقِ الكامِلَةِ بِخُلُوصِها عَمّا يُعَكِّرُ مَعْناها مِن بَقايا أضْدادِها، وقَدْ مَضى قَوْلُهُ تَعالى عَنْ يَعْقُوبَ (﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨]) في سُورَةِ يُوسُفَ وسَيَجِيءُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واهْجُرْهم هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: ١٠] في المُزَّمِّلِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:5