All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Maʿārij 70:4 Juzʾ 29 Page 568

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

The angels and the Spirit will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ اعْتِراضٌ لِبَيانِ أنَّ المَعارِجَ مَنازِلٌ مِنَ الرِّفْعَةِ الاعْتِبارِيَّةِ تَرْتَقِي فِيها المَلائِكَةُ ولَيْسَتْ مَعارِجَ يُعْرَجُ إلَيْهِ فِيها، أيْ فَهي مَعارِجٌ جَعَلَها اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ فَقُرِّبَ بِها مِن مَنازِلِ التَّشْرِيفِ، فاللَّهُ مُعْرَجُ إلَيْهِ بِإذْنِهِ لا عارِجٌ، وبِذَلِكَ الجَعْلِ وُصِفَ اللَّهُ بِأنَّهُ صاحِبُها، أيْ جاعِلُها، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى (ذُو العَرْشِ) .

والرُّوحُ: هو جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - المُوَكَّلُ بِإبْلاغِ إرادَةِ اللَّهِ تَعالى وإذْنِهِ، وتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ لِتَمْيِيزِهِ بِالفَضْلِ عَلى المَلائِكَةِ. ونَظِيرُ هَذا قَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [القدر: ٤] أيْ في لَيْلَةِ القَدْرِ.

والرُّوحُ: يُطْلَقُ عَلى ما بِهِ حَياةُ الإنْسانِ وتَصْرِيفُ أعْمالِهِ وهو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [الإسراء: ٨٥] . فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِمّا شَمِلَهُ قَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، أيْ أرْواحُ أهْلِ الجَنَّةِ عَلى اخْتِلافِ دَرَجاتِها في المَعارِجِ.

وهَذا العُرُوجُ كائِنٌ يَوْمَ القِيامَةِ وهو اليَوْمُ الَّذِي مِقْدارُهُ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ.

وهَذِهِ تَقْرِيباتٌ لِنِهايَةِ عَظَمَةِ تِلْكَ المَنازِلِ وارْتِقاءِ أهْلِ العالَمِ الأشْرَفِ إلَيْها وعَظَمَةِ يَوْمِ وُقُوعِها.

وضَمِيرُ (إلَيْهِ) عائِدٌ إلى اللَّهِ عَلى تَأْوِيلِ مُضافٍ عَلى طَرِيقَةِ تَعَلُّقِ بَعْضِ الأفْعالِ بِالذَّواتِ، والمُرادُ أحْوالُها مِثْلُ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] أيْ أكْلُها و‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَتَنازَعُ تَعَلُّقَهُ كُلٌّ مِن قَوْلِهِ (واقِعٍ) وقَوْلِهِ (تَعْرُجُ) .

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:4