All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Insān 76:19 Juzʾ 29 Page 579

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.

Read in the muṣḥaf

صفحة ٣٩٧
‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏
هَذا طَوافٌ آخَرُ غَيْرُ طَوافِ السُّقاةِ المَذْكُورِ آنِفًا بِقَوْلِهِ (‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الإنسان: ١٥]) إلَخْ فَهَذا طَوافٌ لِأداءِ الخِدْمَةِ فَيَشْمَلُ طَوافَ السُّقاةِ وغَيْرِهِمْ.

و(وِلْدانٌ): جَمْعُ ولِيدٍ، وأصْلُ ولِيدٍ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ ويُطْلَقُ الوَلِيدُ عَلى الصَّبِيِّ مَجازًا مَشْهُورًا بِعَلاقَةِ ما كانَ، لِقَصْدِ تَقْرِيبِ عَهْدِهِ بِالوِلادَةِ، وأحْسَنُ ما يُتَّخَذُ لِلْخِدْمَةِ الوِلْدانُ لِأنَّهم أخَفُّ حَرَكَةٍ وأسْرَعُ مَشْيًا ولِأنَّ المَخْدُومَ لا يَتَحَرَّجُ إذا أمَرَهم أوْ نَهاهم.

ووُصِفُوا بِأنَّهم مُخَلَّدُونَ لِلِاحْتِراسِ مِمّا يُوهِمُهُ اشْتِقاقُ وِلْدانٍ مِن أنَّهم يَشِبُّونَ ويِكْتَهِلُونَ، أيْ لا تَتَغَيَّرُ صِفاتُهم فَهم وِلْدانٌ دَوْمًا وإلّا فَإنَّ خُلُودَ الذَّواتِ في الجَنَّةِ مَعْلُومٌ فَما كانَ ذِكْرُهُ إلّا لِأنَّهُ تَخْلِيدٌ خاصٌّ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مُخَلَّدُونَ: مُحَلَّوْنَ بِالخِلَدَةِ بِوَزْنِ قِرَدَةٍ. واحِدُهُا خُلْدٌ كَقُفْلٍ وهو اسْمٌ لِلْقُرْطِ في لُغَةِ حِمْيَرَ.

وشُبِّهُوا بِاللُّؤْلُؤِ المَنثُورِ تَشْبِيهًا مُقَيَّدًا فِيهِ المُشَبَّهُ بِحالٍ خاصٍّ لِأنَّهم شُبِّهُوا بِهِ في حُسْنِ المَنظَرِ مَعَ التَّفَرُّقِ.

وتَرْكِيبُ (‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏) مُفِيدٌ لِلتَّشْبِيهِ المُرادِ بِهِ التَّشابُهُ والخِطابُ في ”رَأيْتَ“ خِطابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أيْ إذا رَآهُ الرّائِي.

والقَوْلُ في مَعْنى الطَّوافِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الإنسان: ١٥]) الآيَةَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:19