All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Insān 76:20 Juzʾ 29 Page 579

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

الخِطابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، و(ثَمَّ) إشارَةٌ إلى المَكانِ ولا يَكُونُ إلّا ظَرْفًا والمُشارُ إلَيْهِ هُنا ما جَرى ذِكْرُهُ أعْنِي الجَنَّةَ المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ (‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [الإنسان: ١٢]) .

صفحة ٣٩٨
وفِعْلُ (رَأيْتَ) الأوَّلُ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ اللّازِمِ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ الرُّؤْيَةِ فَقَطْ لا تَعَلُّقِها بِمَرْئِيٍّ، أيْ إذا وجَّهَتْ نَظَرَكَ. و”رَأيْتَ“ الثّانِي جَوابُ (إذا)، أيْ إذا فَتَحْتَ عَيْنَكَ تَرى نَعِيمًا.
والتَّقْيِيدُ بِـ (إذا) أفادَ مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ فَدَلَّ عَلى أنَّ رُؤْيَةَ النَّعِيمِ لا تَتَخَلَّفُ عَنْ بَصَرِ المُبْصِرِ هُنالِكَ فَأفادَ مَعْنى: لا تَرى إلّا نَعِيمًا، أيْ بِخِلافِ ما يُرى في جِهاتِ الدُّنْيا.

وفِي قَوْلِهِ (‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏) تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أيْ مِثْلَ أحْوالِ المُلْكِ الكَبِيرِ المُتَنَعَّمِ بِهِ.

وفائِدَةُ هَذا التَّشْبِيهِ تَقْرِيبُ المُشَبَّهِ لِمَدارِكِ العُقُولِ.

والكَبِيرُ مُسْتَعارٌ لِلتَّعْظِيمِ وهو زائِدٌ عَلى النَّعِيمِ بِما فِيهِ مِن رِفْعَةٍ وتَذْلِيلٍ لِلْمَصاعِبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:20