All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Insān 76:19 Juzʾ 29 Page 579

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ المُطَوِّفَ بِهِ لِأنَّهُ الغايَةُ المَقْصُودَةُ، وصَفَ الطّائِفَ لِما في طَوافِهِ مِنَ العَظَمَةِ المَشْهُودَةِ تَصْوِيرًا لِما هم فِيهِ مِنَ المُلْكِ بَعْدَ ما نَجَوا مِنهُ مِنَ الهَلَكِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِالشَّرابِ وغَيْرِهِ مِنَ المَلاذِ والمُحابِّ ‏‏‏‏ أيْ غِلْمانٌ هم في سِنِّ مَن هو دُونَ البُلُوغِ ”أقَلُّ أهْلِ الجَنَّةِ مَن يَخْدِمُهُ ألْفُ غُلامٍ“ ‏‏‏‏‏ أيْ قَدْ حَكَمَ مَن لا يَرُدُّ حُكْمَهُ بِأنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ [دائِمًا -] مِن غَيْرِ غَلَّةٍ ولا ارْتِفاعٍ عَنْ ذَلِكَ الحَدِّ مَعَ أنَّهم مُزَيَّنُونَ بِالخُلْدِ وهو الحَلْقُ والأساوِرُ والقِرَطَةُ والمَلابِسُ الحَسَنَةُ ﴿إذْ رَأيْتَهُمْ﴾ [طه: ٩٢] أيْ يا أعْلى الخَلْقِ ﷺ وأنْتَ أثْبَتُ النّاسِ نَظَرًا أوْ أيُّها الرّائِي مَن كانَ في أيْ حالَةٍ رَأيْتَهم (p-١٤٨)فِيها ‏‏‏‏‏‏ مِن بَياضِهِمْ وصَفاءِ ألْوانِهِمْ ولَمْعِ أنْوارِهِمْ وانْعِكاسِ شُعاعِ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ وانْبِثاثِهِمْ في المَجالِسِ ذِهابًا وإيابًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ كَثْرَتِهِمْ وانْتِشارِهِمْ في الخِدْمَةِ وشَرَفِهِمْ وحُسْنِهِمْ؛ وعَنْ [بَعْضِهِمْ -] أنَّ لُؤْلُؤَ الجَنَّةِ في غايَةِ الكِبَرِ والعَظَمَةِ واخْتِلافِ الأشْكالِ، وكَأنَّهُ عَبَّرَ بِالحُسْبانِ إشارَةً إلى أنَّ ذَلِكَ مُطْلَقُ تَجْوِيزٍ لا مَعَ تَرْجِيحٍ، قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هم غِلْمانٌ يُنْشِئُهُمُ اللَّهُ لِخِدْمَةِ المُؤْمِنِينَ، وقالَ بَعْضُهُمْ: هم أطْفالُ المُشْرِكِينَ لِأنَّهم ماتُوا عَلى الفِطْرَةِ، وقالَ ابْنُ بُرْجانَ: [و -] أرى واللَّهُ أعْلَمُ [أنَّهم -] مَن عَلِمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إيمانَهُ مِن أوْلادِ الكُفّارِ يَكُونُونَ خَدَمًا لِأهْلِ الجَنَّةِ كَما كانُوا لَهم في الدُّنْيا سَبْيًا وخُدّامًا، وأمّا أوْلادُ المُؤْمِنِينَ فَيَلْحَقُونَ بِآبائِهِمْ سِنًّا ومُلْكًا وسُرُورًا لَهُمْ، ويُؤَيِّدُ هَذا «قَوْلُهُ ﷺ في ابْنِهِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ”إنَّ لَهُ لَظِئْرًا يَتِمُّ رَضاعُهُ في الجَنَّةِ“» فَإنَّهُ يَدُلُّ عَلى اسْتِقْبالِ شَأْنِهِ فِيما هُنالِكَ وتَنَقُّلِهِ في الأحْوالِ كالدُّنْيا، ولا دَلِيلَ عَلى خُصُوصِيَّتِهِ بِذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:19