All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Mursalāt 77:48 Juzʾ 29 Page 581

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when it is said to them, "Bow [in prayer]," they do not bow.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ (لِلْمُكَذِّبِينَ)، والتَّقْدِيرُ: والَّذِينَ إذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ، فَإنَّ (ال) الدّاخِلَةَ عَلى الأوْصافِ المُشْتَقَّةِ بِمَنزِلَةِ اسْمِ المَوْصُولِ غالِبًا، ولِذَلِكَ جَعَلَها النُّحاةُ في عِدادِ أسْماءِ المَوْصُولِ وجَعَلُوا الوَصْفَ الدّاخِلَةَ عَلَيْهِ صِلَةً لَها.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ (‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المرسلات: ٤٦]) والِانْتِقالُ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ التِفاتٌ.

وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ فَهو مِنَ الإدْماجِ لِيَنْعِيَ عَلَيْهِمْ مُخالَفَتَهُمُ المُسْلِمِينَ في الأعْمالِ الدّالَّةِ عَلى الإيمانِ الباطِنِ فَهو كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ إيمانِهِمْ لِأنَّ الصَّلاةَ عِمادُ الدِّينِ ولِذَلِكَ عُبِّرَ عَنِ المُشْرِكِينَ بِـ (‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الماعون: ٥]) .

صفحة ٤٤٧
والمَعْنى: إذا قِيلَ لَهم آمِنُوا وارْكَعُوا لا يُؤْمِنُونَ ولا يَرْكَعُونَ كَما كُنِّيَ عَنْ عَدَمِ الإيمانِ لِما حُكِيَ عَنْهم في الآخِرَةِ (﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ [المدثر: ٤٢]) إلى آخِرِهِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ (‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المرسلات: ٤٦]) . وعَلى الوُجُوهِ كُلِّها يُفِيدُ تَهْدِيدَهم لِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى التَّكْذِيبِ أوْ عَلى الإجْرامِ، وكِلاهُما سَبَبٌ لِلتَّهْدِيدِ بِجَزاءِ السُّوءِ في يَوْمِ الفَصْلِ.

ولَيْسَ في الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ مَعْنى المُصَلِّينَ لِلَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:48