All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

At-Tawbah 9:101 Juzʾ 11 Page 203

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madinah. They have become accustomed to hypocrisy. You, [O Muhammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

قالَ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ، وابْنُ المُسَيِّبِ، وابْنُ سِيرِينَ، وقَتادَةُ: "السابِقُونَ الأوَّلُونَ": مَن صَلّى القِبْلَتَيْنِ، وقالَ عَطاءٌ: "السابِقُونَ الأوَّلُونَ": مَن شَهِدَ بَدْرًا.

(p-٣٩٢)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وحُوِّلَتِ القِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.

وقالَ عامِرُ بْنُ شَراحِيلَ الشَعْبِيُّ: ( السابِقُونَ الأوَّلُونَ ): مَن أدْرَكَ بَيْعَةَ الرِضْوانِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يُرِيدُ سائِرَ الصَحابَةِ، ويَدْخُلُ في هَذا اللَفْظِ التابِعُونَ وسائِرُ الأُمَّةِ لَكِنْ بِشَرِيطَةِ الإحْسانِ، وقَدْ لَزِمَ هَذا الِاسْمُ الطَبَقَةَ الَّتِي رَأتْ مَن رَأى النَبِيَّ ﷺ، ولَوْ قالَ قائِلٌ: إنَّ السابِقِينَ الأوَّلِينَ هم جَمِيعُ مَن هاجَرَ إلى أنِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةِ لَكانَ قَوْلًا يَقْتَضِيهِ اللَفْظُ، وتَكُونُ "مِن" لِبَيانِ الجِنْسِ، و"الَّذِينَ" في هَذِهِ الآيَةِ عَطْفُ عَلى قَوْلِهِ: "والسابِقُونَ".

وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، والحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ، وقَتادَةُ، وسَلامٌ، وسَعِيدٌ، ويَعْقُوبُ بْنُ طَلْحَةَ، وعِيسى الكُوفِيُّ: "والسابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارُ" بِرَفْعِ الراءِ عَطْفًا عَلى "والسابِقُونَ"، وكَذَلِكَ يَنْعَطِفُ عَلى كِلْتا القِراءَتَيْنِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَعَلَ الِاتِّباعَ عَدِيلًا لِلْأنْصارِ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ أنَّ زَيْدَ بْنَ ثابِتٍ سَمِعَهُ فَرَدَّهُ فَبَعَثَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ في أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَسَألَهُ فَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ما كُنّا نَرى إلّا أنّا قَدْ رُفِعْنا رِفْعَةً لا يَنالُها مَعَنا أحَدٌ، فَقالَ أُبَيٌّ: إنَّ مِصْداقَ هَذا في كِتابِ اللهِ في أوَّلِ سُورَةِ الجُمْعَةِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الجمعة: ٣]، وفي سُورَةِ الحَشْرِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الحشر: ١٠]، وفي سُورَةِ الأنْفالِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٧٥]، فَرَجَعَ عُمَرُ إلى قَوْلِ أُبَيٍّ، ونَبَّهَتْ هَذِهِ الآيَةُ مِنَ التابِعَيْنِ وهُمُ الَّذِينَ أدْرَكُوا أصْحابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَما نَبَّهَ مَن ذَكَرَهم قَوْلُهُ ﷺ: « "اللهُمَّ ارْحَمِ الأنْصارَ (p-٣٩٣)وَأبْناءَ الأنْصارِ وأبْناءَ أبْناءِ الأنْصارِ"» فَتَأمَّلْهُ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "مِن تَحْتِها الأنْهارُ"، وقَرَأ الباقُونَ: "تَحْتَها" بِإسْقاطِ "مِن"، ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: الحُكْمُ بِالرِضى عنهم بِإدْخالِهِمُ الجَنَّةَ وغَفْرِ ذُنُوبِهِمْ، والحُكْمُ بِرِضاهم عنهُ في شُكْرِهِمْ وحَمْدِهِمْ عَلى نِعَمِهِ وإيمانِهِمْ بِهِ وطاعَتِهِمْ لَهُ، جَعَلَنا اللهُ مِنَ الفائِزِينَ بِرَحْمَتِهِ ومَنِّهِ.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ. مُخاطَبَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَرَّكَ في بَعْضِها أُمَّتَهُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى جُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ وأسْلَمَ وغِفارٍ وعُصَيَّةَ ولِحْيانَ وغَيْرِهِمْ مِنَ القَبائِلِ المُجاوِرَةِ لِلْمَدِينَةِ، فَأخْبَرَ اللهُ عن مُنافِقِيهِمْ، وتَقْدِيرُ الآيَةِ: "وَمِن أهْلِ المَدِينَةِ قَوْمٌ أو مُنافِقُونَ"، هَذا أحْسَنُ ما حَمَلَهُ اللَفْظُ، و"مَرَدُوا" قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ: مُرِّنُوا عَلَيْهِ ولَجُّوا فِيهِ، وقِيلَ غَيْرُ هَذا مِمّا هو قَرِيبٌ مِنهُ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: أقامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَما تابَ الآخَرُونَ. والظاهِرُ مِن مَعْنى اللَفْظِ أنَّ التَمَرُّدَ في الشَيْءِ أوِ المُرُودُ عَلَيْهِ إنَّما هو اللَجاجُ والِاسْتِهْتارُ بِهِ والعُتُوُّ عَلى الزاجِرِ ورُكُوبُ الرَأْسِ في ذَلِكَ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في الشَرِّ لا في الخَيْرِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: شَيْطانٌ مارِدٌ ومَرِيدٍ، ومِن هَذا سُمِّيَتْ مُرادٌ لِأنَّها تَمَرَّدَتْ، وقالَ بَعْضُ الناسِ: يُقالُ: "تَمَرَّدَ الرَجُلُ في أمْرِ كَذا" إذا تَجَرَّدَ لَهُ، وهو مِن قَوْلِهِمْ: "شَجَرَةٌ مَرْداءُ" إذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْها ورَقٌ، ومِنهُ: ﴿صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ [النمل: ٤٤]، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: "تَمَرَّدَ مارِدٌ وعَزَّ الأبْلَقُ"، ومِنهُ الأمْرَدُ الَّذِي لا لِحْيَةَ لَهُ، فَمَعْنى "مَرَدُوا" في هَذِهِ الآيَةِ: لَجُّوا فِيهِ واسْتَهْتَرُوا بِهِ وعَتَوْا عَلى زاجِرِهِمْ.

ثُمَّ نَفى عَزَّ وجَلَّ عِلْمَ نَبِيِّهِ بِهِمْ عَلى التَعْيِينِ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ عن قَتادَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ: فَما بالُ أقْوامٍ يَتَكَلَّفُونَ عِلْمَ الناسِ، فُلانٌ في (p-٣٩٤)الجَنَّةِ، فُلانٌ في النارِ، فَإذا سَألْتَ أحَدَهم عن نَفْسِهِ قالَ: لا أدْرِي، أنْتَ لَعَمْرِي بِنَفْسِكَ أعْلَمُ مِنكَ بِأعْمالِ الناسِ، ولَقَدْ تَكَلَّفْتَ شَيْئًا ما تُكَلَّفَهُ الرُسُلُ، قالَ نَبِيُّ اللهِ نُوحٌ ﷺ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشعراء: ١١٢]، وقالَ نَبِيُّ اللهِ شُعَيْبٌ: ﴿بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ [هود: ٨٦]، وقالَ تَبارَكَ وتَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏. في مُصْحَفِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "سَيُعَذِّبُهُمْ" بِالياءِ والكَلامُ -عَلى القِراءَتَيْنِ- وعِيدٌ، واللَفْظُ يَقْتَضِي ثَلاثَةَ مَواطِنَ مِنَ العَذابِ، ولا خِلافَ بَيْنِ المُتَأوِّلِينَ أنَّ العَذابَ العَظِيمَ الَّذِي يُرَدُّونَ إلَيْهِ هو عَذابُ الآخِرَةِ، وأكْثَرُ الناسِ أنَّ العَذابَ المُتَوَسِّطَ هو عَذابُ القَبْرِ، واخْتُلِفَ في عَذابِ المَرَّةِ الأُولى فَقالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: هو عَذابُهم بِالقَتْلِ والجُوعِ، وهَذا بَعِيدٌ لِأنَّ مِنهم مَن لَمْ يُصِبْهُ هَذا، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: عَذابُهم هو بِإقامَةِ حُدُودِ الشَرْعِ عَلَيْهِمْ مَعَ كَراهِيَتِهِمْ فِيهِ، وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: عَذابُهم هو هَمُّهم بِظُهُورِ الإسْلامِ وعُلُوِّ كَلِمَتِهِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما -وَهُوَ الأشْهَرُ عنهُ-: عَذابُهم هو فَضِيحَتُهم ووَصْمُهم بِالنِفاقِ، ورُوِيَ في هَذا التَأْوِيلِ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ جُمْعَةٍ فَنَدَّدَ بِالمُنافِقِينَ وصَرَّحَ وقالَ: "اخْرُجْ يا فُلانُ مِنَ المَسْجِدِ فَإنَّكَ مُنافِقٌ، واخْرُجْ أنْتَ يا فُلانُ، واخْرُجْ أنْتَ يا فُلانُ" حَتّى أخْرَجَ جَماعَةً مِنهُمْ، فَرَآهم عُمَرُ يَخْرُجُونَ مِنَ المَسْجِدِ وهو مُقْبِلٌ إلى الجُمْعَةِ، فَظَنَّ أنَّ الناسَ انْتَشَرُوا وأنَّ الجُمْعَةَ فاتَتْهُ فاخْتَبَأ مِنهم حَياءً، ثُمَّ وصَلَ إلى المَسْجِدِ فَرَأى أنَّ الصَلاةَ لَمْ تُقْضَ وفَهِمَ الأمْرَ.»

(p-٣٩٥)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وفِعْلُ النَبِيِّ ﷺ هَذا بِهِمْ هو عَلى جِهَةِ التَأْدِيبِ اجْتِهادًا مِنهُ فِيهِمْ، ولَمْ يَسْلَخْهم ذَلِكَ مِنَ الإسْلامِ وإنَّما هو كَما يُخْرَجُ العُصاةُ والمُتَّهَمُونَ، ولا عَذابَ أعْظَمُ مِن هَذا. وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَثِيرًا ما يَتَكَلَّمُ فِيهِمْ عَلى الإجْمالِ دُونَ تَعْيِينٍ، فَهَذا أيْضًا مِنَ العَذابِ، وقالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ: العَذابُ الأوَّلُ هي عِلَلٌ وأدْواءٌ أخْبَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنَّهُ يُصِيبُهم بِها، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ في ذَلِكَ عن قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: ذُكِرَ لَنا «أنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أسَرَّ إلى حُذَيْفَةَ بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ، وقالَ: "سِتَّةٌ مِنهم تَكْفِيكَهُمُ الدُبَيْلَةُ، سِراجٌ مِن نارِ جَهَنَّمَ تَأْخُذُ في كَتِفِ أحَدِهِمْ حَتّى تَقْضِيَ إلى صَدْرِهِ، وسِتَّةٌ يَمُوتُونَ مَوْتًا"»، ذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ كانَ إذا ماتَ رَجُلٌ مِمَّنْ يَظُنُّ أنَّهُ مِنهم نَظَرَ إلى حُذَيْفَةَ، فَإنْ صَلّى صَلّى عُمَرُ عَلَيْهِ وإلّا تَرَكَ، وذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ لِحُذَيْفَةَ: أنْشُدُكَ بِاللهِ، أمِنهم أنا؟ قالَ: لا، واللهِ ولا أُؤَمِّنُ مِنها أحَدًا بَعْدَكَ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أمّا عَذابُ الدُنْيا فالأمْوالُ والأولادُ، لِكُلِّ صِنْفٍ عَذابٌ فَهو مَرَّتانِ، وقَرَأ قَوْلَ اللهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [التوبة: ٥٥]، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ أيْضًا: المَرَّتانِ هي في الدُنْيا، الأُولى: القَتْلُ والجُوعُ والمَصائِبُ، والثانِيَةُ: المَوْتُ إذْ هو لِلْكُفّارِ عَذابٌ. وقالَ الحَسَنُ: الأُولى هي أخْذُ الزَكاةِ مِن أمْوالِهِمْ، والعَذابُ العَظِيمُ هو جَمِيعُ ما بَعْدَ المَوْتِ، وأظُنُّ الزَجّاجَ أشارَ إلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:101