All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

At-Tawbah 9:101 Juzʾ 11 Page 203

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madinah. They have become accustomed to hypocrisy. You, [O Muhammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مُزَيْنَةُ، وجُهَيْنَةُ، وأسْلَمُ، وغِفارٌ، وأشْجَعُ، كانَ فِيهِمْ بَعْدَ إسْلامِهِمْ مُنافِقُونَ. قالَ مُقاتِلٌ: وكانَتْ مَنازِلُهم حَوْلَ المَدِينَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَرَنُوا عَلَيْهِ وثَبَتُوا، مِنهم عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، وجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، والجُلّاسُ، ومُعَتِّبٌ، (p-٤٩٢)وَوَحْوَحٌ، وأبُو عامِرٍ الرّاهِبُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: عَتَوْا ومَرَنُوا عَلَيْهِ، وهو مِن قَوْلِهِمْ: تَمَرَّدَ فَلانٌ، ومِنهُ: شَيْطانٌ مَرِيدٌ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالَ: (وَمِن أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا)، ولَيْسَ يَجُوزُ في الكَلامِ: مَنَ القَوْمِ قَعَدُوا؟ فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ.

أحَدُهُنَّ: أنْ تَكُونَ "مِن" الثّانِيَةِ مَرْدُودَةٌ عَلى الأُولى؛ والتَّقْدِيرُ: ومِمَّنْ حَوْلَكم مِنَ الأعْرابِ ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مُنافِقُونَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ "مَرَدُوا" .

والثّانِي أنْ يَكُونَ في الكَلامِ "مِن" مُضْمَرٌ، تَقْدِيرُهُ: ومِن أهَلِ المَدِينَةِ مَن مَرَدُوا؛ فَأُضْمِرَتْ "مِن"، لِدَلالَةِ "مِن" عَلَيْها كَقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصّافّاتُ:١٦٤] يُرِيدُ: إلّا مَن لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ؛ وعَلى هَذا يَنْقَطِعُ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ "مُنافِقُونَ"

والثّالِثُ: أنَّ "مَرَدُوا" مُتَعَلِّقٌ بِمُنافِقِينَ، تَقْدِيرُهُ: ومِن أهْلِ المَدِينَةِ مُنافِقُونَ مَرَدُوا، ذَكَرَ هَذِهِ الأجْوِبَةَ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ.

أحَدُهُما: لا تَعْلَمُهم أنْتَ حَتّى نُعْلِمَكَ بِهِمْ. والثّانِي: لا تَعْلَمُ عَواقِبَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ عَشَرَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ العَذابَ الأوَّلَ في الدُّنْيا، وهو فَضِيحَتُهم بِالنِّفاقِ، والعَذابِ الثّانِي: عَذابُ القَبْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ: «وَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جُمْعَةٍ خَطِيبًا، فَقالَ "يا فُلانُ" اخْرُجْ فَإنَّكَ مُنافِقٌ، ويا فُلانٌ اخْرُجْ"» فَفَضَحَهم.

(p-٤٩٣)والثّانِي: أنَّ العَذابَ الأوَّلَ: إقامَةُ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ، والثّانِي: عَذابُ القَبْرِ؛ وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

والثّالِثُ: أنَّ أحَدَ العَذابَيْنِ: الزَّكاةُ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنهم، والآَخَرُ: الجِهادُ الَّذِي يُؤْمَرُونَ بِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والرّابِعُ: الجُوعُ، وعَذابُ القَبْرِ، رَواهُ شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، وبِهِ قالَ أبُو مالِكٍ.

والخامِسُ: الجُوعُ والقَتْلُ، رَواهُ سُفْيانُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ.

والسّادِسُ: القَتْلُ والسَّبْيُ، رَواهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: القَتْلُ والأسْرُ.

والسّابِعُ: أنَّهم عُذِّبُوا بِالجُوعِ مَرَّتَيْنِ، رَواهُ خَصِيفٌ عَنْ مُجاهِدٍ.

والثّامِنُ: أنَّ عَذابَهم في الدُّنْيا بِالمَصائِبِ في الأمْوالِ والأوْلادِ، وفي الآَخِرَةِ بِالنّارِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والتّاسِعُ: أنَ الأوَّلَ: عِنْدَ المَوْتِ، تَضْرِبُ المَلائِكَةُ وُجُوهَهم وأدْبارَهم، والثّانِي: في القَبْرِ بِمُنْكَرٍ ونَكِيرٍ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ.

والعاشِرُ: أنَ الأوَّلَ بِالسَّيْفِ، والثّانِي: عِنْدَ المَوْتِ؛ قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي عَذابَ جَهَنَّمَ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:101