All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

At-Tawbah 9:120 Juzʾ 11 Page 206

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

It was not [proper] for the people of Madinah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allah or that they prefer themselves over his self. That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allah, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allah does not allow to be lost the reward of the doers of good.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

هَذِهِ مُعاتَبَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن أهْلِ يَثْرِبَ وقَبائِلِ العَرَبِ المُجاوِرَةِ لَها عَلى التَخَلُّفِ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ في غَزْوِهِ، وقُوَّةُ الكَلامِ تُعْطِي الأمْرَ بِصُحْبَتِهِ إلى تَوَجُّهِهِ غازِيًا وبَذْلِ النُفُوسِ دُونَهُ، واخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ، فَقالَ قَتادَةُ: كانَ هَذا الإلْزامُ خاصًّا مَعَ النَبِيِّ ﷺ ووُجُوبِ النَفْرِ إلى الغَزْوِ إذا خَرَجَ هو بِنَفْسِهِ، ولَمْ يَبْقَ هَذا الحُكْمُ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الخُلَفاءِ، وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: كانَ هَذا الأمْرُ والإلْزامُ في قِلَّةِ الإسْلامِ والِاحْتِياجِ إلى اتِّصالِ الأيْدِي ثُمَّ نُسِخَ عِنْدَ قُوَّةِ الإسْلامِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [التوبة: ١٢٢].

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا كُلُّهُ في الِانْبِعاثِ إلى غَزْوِ العَدُوِّ عَلى الدُخُولِ في الإسْلامِ، وأمّا إذا ألَمَّ العَدُوُّ بِجِهَةٍ فَمُتَعَيَّنٌ عَلى كُلِّ أحَدٍ القِيامُ بِذَبِّهِ ومُكافَحَتِهِ.

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَمَعْناهُ ألّا يَتَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في اللهِ مَشَقَّةً ويَجُودَ بِنَفْسِهِ في سَبِيلِ اللهِ فَيَقَعَ مِنهم شُحٌّ عَلى أنْفُسِهِمْ ويَكِعُّونَ عَمّا دَخَلَ هو فِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى لِمَ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ التَخَلُّفُ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏... الآيَةُ. والنَصَبُ: التَعَبُ. ومِنهُ قَوْلُ النابِغَةِ: (p-٤٣٣)

؎ كِلِينِي لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةُ ناصِبِ ∗∗∗.........................

أيْ: ذِي نَصْبٍ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الكهف: ٦٢].

والمَخْمَصَةُ: مَفْعَلَةٌ مِن خَمْصِ البَطْنِ وهو ضُمُورُهُ، واسْتُعِيرَ ذَلِكَ لِحالَةِ الجُوعِ إذِ الخُمُوصُ مُلازِمٌ لَهُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الأعْشى:

تَبِيتُونَ في المَشْتى مِلاءً بُطُونُكم... وجاراتُكم غَرْثى يَبِتْنَ خَمائِصا

ومِنهُ: "أخْمَصُ القَدَمِ"، والخُمْصانَةُ مِنَ النِساءِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ولا يَنْتَهُونَ مِنَ الأرْضِ مُنْتَهًى مُؤْذِيًا لِلْكُفّارِ، وذَلِكَ هو الغائِظُ، ومِنهُ في "المُدَوَّنَةِ": "كُنّا لا نَتَوَضَّأُ مِن مَوْطِئٍ" مِن قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لَفْظٌ عامٌّ لِقَلِيلِ ما يَصْنَعُهُ المُؤْمِنُونَ بِالكَفَرَةِ مِن أخْذِ مالٍ أو إيرادِ هَوانٍ وكَثِيرِهِ، والنَيْلُ: مَصْدَرُ نالَ يَنالُ، ولَيْسَ مِن قَوْلِهِمْ: نِلْتُ أنُولُهُ نَوْلًا ونَوالًا، وقِيلَ: هو مِنهُ وبُدِّلَتِ الواوُ ياءً لِخِفَّتِها هُنا، وهَذا ضَعِيفٌ، والطَبَرِيُّ قَدْ ذَكَرَ نَحْوَهُ وضَعَّفَهُ وقالَ: لَيْسَ ذَلِكَ المَعْرُوفَ مِن كَلامِ العَرَبِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةُ، قَدَّمَ الصَغِيرَةَ لِلِاهْتِمامِ، أيْ: إذا كُتِبَتِ (p-٤٣٤)الصَغِيرَةُ فالكَبِيرَةُ أحْرى، والوادِي: ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ كانَ فِيهِ ماءٌ أو لَمْ يَكُنْ، وجَمْعُهُ أودِيَةٌ، ولَيْسَ في كَلامِ العَرَبِ فاعِلٌ وأفْعِلَةٌ إلّا في هَذا الحَرْفِ وحْدَهُ، وفي الحَدِيثِ: « "ما ازْدادَ قَوْمٌ مِن أهْلِيهِمْ في سَبِيلِ اللهِ بُعْدًا إلّا ازْدادُوا مِنَ اللهِ قُرْبًا"».

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:120