قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ، عَنْ بَعْضِ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ، لَوْلا ضُعَفاءُ النّاسِ ما كانَتْ سَرِيَّةٌ إلّا كُنْتُ فِيها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: هَذا حِينَ كانَ الإسْلامُ قَلِيلًا، لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ أنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا كَثُرَ الإسْلامُ، وفَشا، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ ﴾ [التوبة: ١٢٢]
(p-٥٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ ﴾ قالَ: العَطَشُ، ﴿ ﴾ قالَ: العَناءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، ومَكْحُولٍ، أنَّهُما كانا يَكْرَهانِ التَّلْثِيمَ مِنَ الغُبارِ في سَبِيلِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأوْزاعِيِّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ وإبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الفَزارِيِّ، وعِيسى بْنِ يُونُسَ السَّبِيعِيِّ، أنَّهم قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ﴾ قالُوا: هَذِهِ الآيَةُ لِلْمُسْلِمِينَ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ قالَ: نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي تَلِيها: ﴿ ﴾ [التوبة: ١٢٢] الآيَةَ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غَزاةٍ، وخَلَّفَ جَعْفَرًا في أهْلِهِ، فَقالَ جَعْفَرٌ: واللَّهِ لا أتَخَلَّفُ عَنْكَ. فَخَلَّفَنِي، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتُخَلِّفُنِي، أيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قُرَيْشٌ؟ ألَيْسَ يَقُولُونَ: ما أسْرَعَ ما خَذَلَ ابْنَ عَمِّهِ وجَلَسَ عَنْهُ. وأُخْرى: أبْتَغِي الفَضْلَ مِنَ اللَّهِ؛ لِأنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ ﴾ الآيَةَ؟! قالَ: أمّا قَوْلُكَ: أنْ تَقُولَ قُرَيْشٌ: ما أسْرَعَ ما خَذَلَ ابْنَ عَمِّهِ وجَلَسَ عَنْهُ. فَقَدْ قالُوا: (p-٥٩٤)إنِّي ساحِرٌ، وإنِّي كاهِنٌ، وإنِّي كَذّابٌ. فَلَكَ بِي أُسْوَةٌ، أما تَرْضى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى غَيْرَ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي؟ وأمّا قَوْلُكَ: تَبْتَغِي الفَضْلَ مِنَ اللَّهِ. فَقَدْ جاءَنا فُلْفُلٌ مِنَ اليَمَنِ، فَبِعْهُ وأنْفِقْ عَلَيْكَ وعَلى فاطِمَةَ حَتّى يَأْتِيَكُما اللَّهُ مِنهُ بِرِزْقٍ» .