All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Ar-Raʿd 13:24 Juzʾ 13 Page 252

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

"Peace be upon you for what you patiently endured. And excellent is the final home."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى ما أُمِرُوا بِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: طَلَبًا لِرِضاهُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أتَمُّوها ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِنَ الأمْوالِ في طاعَةِ اللَّهِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ بِالصَّلاةِ: الصَّلَواتِ الخَمْسَ، وبِالإنْفاقِ: الزَّكاةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ أيْ: يَدْفَعُونَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . وفي المُرادِ بِهِما خَمْسَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: يَدْفَعُونَ بِالعَمَلِ الصّالِحِ الشَّرَّ مِنَ العَمَلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: يَدْفَعُونَ بِالمَعْرُوفِ المُنْكَرَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّالِثُ: بِالعَفْوِ الظُّلْمَ، قالَهُ (p-٣٢٥)جُوَيْبِرٌ. والرّابِعُ: بِالحِلْمِ السَّفَهَ، كَأنَّهم إذا سُفِهَ عَلَيْهِمْ حَلُمُوا، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

والخامِسُ: بِالتَّوْبَةِ الذَّنْبَ، قالَهُ ابْنُ كَيْسانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: عُقْباهُمُ الجَنَّةُ، أيْ: تَصِيرُ الجَنَّةُ آخِرَ أمْرِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " صَلُحَ " بِضَمِّ اللّامِ. ومَعْنى " صَلَحَ ": آمَنَ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى ألْحَقَ المُؤْمِنَ أهْلَهُ المُؤْمِنِينَ إكْرامًا لَهُ، لِتَقَرَّ عَيْنُهُ بِهِمْ. " والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ " قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بِالتَّحِيَّةِ مِنَ اللَّهِ والتُّحْفَةِ والهَدايا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: أُضْمِرَ القَوْلُ هاهُنا، لِأنَّ في الكَلامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ. وفي هَذا السَّلامِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ التَّحِيَّةُ المَعْرُوفَةُ، يَدْخُلُ المَلَكُ فَيُسَلِّمُ ويَنْصَرِفُ، قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وفي قَوْلِ المُسْلِمِ: سَلامٌ عَلَيْكم، قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ السَّلامَ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، والمَعْنى: اللَّهُ عَلَيْكم، أيْ: عَلى حِفْظِكم. والثّانِي: أنَّ المَعْنى: السَّلامَةُ عَلَيْكم، فالسَّلامُ جَمْعُ سَلامَةٍ.

والثّانِي: أنَّ مَعْناهُ: إنَّما سَلَّمَكُمُ اللَّهُ تَعالى مِن أهْوالِ القِيامَةِ وشَرِّها بِصَبْرِكم في الدُّنْيا.

وَفِيما صَبَرُوا عَلَيْهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ أمْرُ اللَّهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّانِي: فُضُولُ الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ. والثّالِثُ: الدِّينُ. والرّابِعُ: الفَقْرُ، رُوِيا عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ. والخامِسُ: أنَّهُ فَقْدُ المَحْبُوبِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:24