All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Ḥijr 15:21 Juzʾ 14 Page 263

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known measure.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ: وما مِن شَيْءٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهَذا الكَلامُ عامٌّ في كُلِّ شَيْءٍ. وذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ المُرادَ بِهِ المَطَرُ خاصَّةً، فالمَعْنى عِنْدَهم: وما مِن شَيْءٍ مِنَ المَطَرِ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ. أيْ: في حُكْمِنا وتَدْبِيرِنا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كُلَّ عامٍ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ، فَما مِن عامٍ أكْثَرَ مَطَرًا مِن عامٍ، غَيْرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَصْرِفُهُ إلى مَن يَشاءُ، ويَمْنَعُهُ مَن يَشاءُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We have sent the fertilizing winds and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

(p-٣٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَرَأ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ: " الرِّيحَ " . وكانَ أبُو عُبَيْدَةَ يَذْهَبُ إلى أنَّ " لَواقِحَ " بِمَعْنى مَلاقِحَ، فَسَقَطَتِ المِيمُ مِنهُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ لِيُبْكَ يَزِيدُ بائِسٌ لِضَراعَةٍ وأشْعَثُ مِمَّنْ طَوَّحَتْهُ الطَّوائِحُ

أرادَ: المَطاوِحَ فَحَذَفَ المِيمَ، فَمَعْنى الآيَةِ عِنْدَهُ: وأرْسَلْنا الرِّياحَ مُلْقِحَةً، فَيَكُونُ ها هُنا فاعِلٌ بِمَعْنى مُفْعِلٍ، كَما أتى فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطّارِقِ:٦] أيْ: مَدْفُوقٍ، و " عِيشَة راضِيَة " [الحاقَّةِ:٢١ والقارِعَةِ:٧] أيْ: مَرَضِيَّةٍ، وكَقَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نائِمٌ، أيْ: مَنُومٌ فِيهِ، ويَقُولُونَ: أبَقَلَ النَّبْتُ، فَهو باقِلٌ، أيْ: مُبْقِلٌ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُرِيدُ أبُو عُبَيْدَةَ أنَّها تُلْقِحُ الشَّجَرَ، وتُلْقِحُ السَّحابَ كَأنَّها تُنْتِجُهُ. ولَسْتُ أدْرِي ما اضْطَرَّهُ إلى هَذا التَّفْسِيرِ بِهَذا الِاسْتِكْراهِ وهو يَجِدُ العَرَبَ تُسَمِّي الرِّياحَ لِواقِحَ، والرِّيحَ لاقِحًا، قالَ الطِّرِمّاحُ، وذَكَرَ بُرْدًا مَدَّهُ عَلى أصْحابِهِ في الشَّمْسِ يَسْتَظِلُّونَ بِهِ:

؎ قَلِقٌ لِأفْنانِ الرِّيا ∗∗∗ حِ لِلاقِحٍ مِنها وحائِلِ

فاللّاقِحُ: الجَنُوبُ، والحائِلُ: الشِّمالُ، ويُسَمُّونَ الشِّمالَ أيْضًا: عَقِيمًا، والعَقِيمُ: الَّتِي لا تَحْمِلُ، كَما سَمَّوُا الجَنُوبَ لاقِحًا، قالَ كُثَيِّرٌ:

وَمَرَّ بِسَفْسافِ التُّرابِ عَقِيمُها

يَعْنِي: الشِّمالُ. وإنَّما جَعَلُوا الرِّيحَ لاقِحًا، أيْ: حامِلًا، لِأنَّها تَحْمِلُ السَّحابَ (p-٣٩٤)وَتُقَلِّبُهُ وتُصَرِّفُهُ، ثُمَّ تَحُلُّهُ فَيَنْـزِلُ، فَهي عَلى هَذا حامِلٌ، ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعْرافِ:٥٧ ] أيْ: حَمَلَتْ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: شَبَّهَ ما تَحْمِلُهُ الرِّيحُ مِنَ الماءِ وغَيْرِهِ، بِالوَلَدِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ النّاقَةُ، وكَذَلِكَ يَقُولُونَ: حَرْبٌ لاقِحٌ، لِما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ، فَعَلى قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ، يَكُونُ مَعْنى " لَواقِحَ ": أنَّها مُلْقِحَةٌ لِغَيْرِها، وعَلى قَوْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: أنَّها لاقِحَةٌ نَفْسَها، وأكْثَرُ الأحادِيثِ تَدُلُّ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّياحَ لِتُلَقِّحَ السَّحابَ، فَتَحْمِلُ الماءَ، فَتَمُجُّهُ ثُمَّ تَمْرِيهِ، فَيَدِرُّ كَما تَدِرُّ اللُّقَحَةُ. وقالَ الضَّحّاكُ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّياحَ عَلى السَّحابِ فَتُلَقِّحُهُ فَيَمْتَلِئُ ماءً. قالَ النَّخَعِيُّ: تُلْقِحُ السَّحابَ ولا تُلْقِحُ الشَّجَرَ. وقالَ الحَسَنُ في آخَرِينَ: تُلْقِحُ السَّحابَ والشَّجَرَ، يَعْنُونَ أنَّها تُلْقِحُ السَّحابَ حَتّى يُمْطِرَ والشَّجَرَ حَتّى يُثْمِرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي السَّحابَ ‏‏‏ يَعْنِي المَطَرَ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: جَعَلْناهُ سُقْيًا لَكم. قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ مُجْتَمِعُونَ عَلى أنْ يَقُولُوا: سَقَيْتُ الرَّجُلَ، فَأنا أسْقِيهِ: إذا سَقَيْتَهُ لِشَفَتِهِ، فَإذا أجْرَوْا لِلرَّجُلِ نَهْرًا [قالُوا: أسْقَيْتُهُ وسَقَيْتُهُ، وكَذَلِكَ السُّقْيا مِنَ الغَيْثِ، قالُوا فِيها: سَقَيْتُ وأسْقَيْتُ] . وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ ما كانَ مِنَ السَّماءِ، فَفِيهِ لُغَتانِ: أسْقاهُ اللَّهُ، وسَقاهُ اللَّهُ، قالَ لَبِيَدٌ:(p-٣٩٥)

؎ سَقى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وأسْقى ∗∗∗ نُمَيْرًا والقَبائِلَ مِن هِلالِ

فَجاءَ بِاللُّغَتَيْنِ. وتَقُولُ: سَقَيْتُ الرَّجُلَ ماءً وشَرابًا مِن لَبَنِ وغَيْرِهِ، ولَيْسَ فِيهِ إلّا لُغَةٌ واحِدَةٌ بِغَيْرِ ألِفٍ، إذا كانَ في الشَّفَةِ؛ وإذا جَعَلْتَ لَهُ شِرْبًا، فَهو: أسْقَيْتُهُ، وأسْقَيْتُ أرْضَهُ، وإبِلَهُ، ولا يَكُونُ غَيْرَ هَذا، وكَذَلِكَ إذا اسْتَسْقَيْتَ لَهُ، كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:

؎ وقَفْتُ عَلى رَسْمٍ لِمِيَّةَ ناقَتِي ∗∗∗ فَما زِلْتُ أبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُهْ

؎ وأسْقِيهِ حَتّى كادَ مِمّا أبُثُّهُ ∗∗∗ تُكَلِّمُنِي أحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ

فَإذا وهَبْتَ لَهُ إهابًا لِيَجْعَلَهُ سِقاءً، فَقَدْ أسْقَيْتَهُ إيّاهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ " يَعْنِي: الماءَ المُنَزَّلَ ‏‏‏‏‏ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِحافِظِينَ، أيْ: لَيْسَتْ خَزائِنُهُ بِأيْدِيكم، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: بِمانِعِينَ، قالَهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: أنَّهُ الباقِي بَعْدَ فَناءِ الخَلْقِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

(p-٣٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَرَأ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ: " الرِّيحَ " . وكانَ أبُو عُبَيْدَةَ يَذْهَبُ إلى أنَّ " لَواقِحَ " بِمَعْنى مَلاقِحَ، فَسَقَطَتِ المِيمُ مِنهُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ لِيُبْكَ يَزِيدُ بائِسٌ لِضَراعَةٍ وأشْعَثُ مِمَّنْ طَوَّحَتْهُ الطَّوائِحُ

أرادَ: المَطاوِحَ فَحَذَفَ المِيمَ، فَمَعْنى الآيَةِ عِنْدَهُ: وأرْسَلْنا الرِّياحَ مُلْقِحَةً، فَيَكُونُ ها هُنا فاعِلٌ بِمَعْنى مُفْعِلٍ، كَما أتى فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطّارِقِ:٦] أيْ: مَدْفُوقٍ، و " عِيشَة راضِيَة " [الحاقَّةِ:٢١ والقارِعَةِ:٧] أيْ: مَرَضِيَّةٍ، وكَقَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نائِمٌ، أيْ: مَنُومٌ فِيهِ، ويَقُولُونَ: أبَقَلَ النَّبْتُ، فَهو باقِلٌ، أيْ: مُبْقِلٌ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُرِيدُ أبُو عُبَيْدَةَ أنَّها تُلْقِحُ الشَّجَرَ، وتُلْقِحُ السَّحابَ كَأنَّها تُنْتِجُهُ. ولَسْتُ أدْرِي ما اضْطَرَّهُ إلى هَذا التَّفْسِيرِ بِهَذا الِاسْتِكْراهِ وهو يَجِدُ العَرَبَ تُسَمِّي الرِّياحَ لِواقِحَ، والرِّيحَ لاقِحًا، قالَ الطِّرِمّاحُ، وذَكَرَ بُرْدًا مَدَّهُ عَلى أصْحابِهِ في الشَّمْسِ يَسْتَظِلُّونَ بِهِ:

؎ قَلِقٌ لِأفْنانِ الرِّيا ∗∗∗ حِ لِلاقِحٍ مِنها وحائِلِ

فاللّاقِحُ: الجَنُوبُ، والحائِلُ: الشِّمالُ، ويُسَمُّونَ الشِّمالَ أيْضًا: عَقِيمًا، والعَقِيمُ: الَّتِي لا تَحْمِلُ، كَما سَمَّوُا الجَنُوبَ لاقِحًا، قالَ كُثَيِّرٌ:

وَمَرَّ بِسَفْسافِ التُّرابِ عَقِيمُها

يَعْنِي: الشِّمالُ. وإنَّما جَعَلُوا الرِّيحَ لاقِحًا، أيْ: حامِلًا، لِأنَّها تَحْمِلُ السَّحابَ (p-٣٩٤)وَتُقَلِّبُهُ وتُصَرِّفُهُ، ثُمَّ تَحُلُّهُ فَيَنْـزِلُ، فَهي عَلى هَذا حامِلٌ، ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعْرافِ:٥٧ ] أيْ: حَمَلَتْ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: شَبَّهَ ما تَحْمِلُهُ الرِّيحُ مِنَ الماءِ وغَيْرِهِ، بِالوَلَدِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ النّاقَةُ، وكَذَلِكَ يَقُولُونَ: حَرْبٌ لاقِحٌ، لِما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ، فَعَلى قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ، يَكُونُ مَعْنى " لَواقِحَ ": أنَّها مُلْقِحَةٌ لِغَيْرِها، وعَلى قَوْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: أنَّها لاقِحَةٌ نَفْسَها، وأكْثَرُ الأحادِيثِ تَدُلُّ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّياحَ لِتُلَقِّحَ السَّحابَ، فَتَحْمِلُ الماءَ، فَتَمُجُّهُ ثُمَّ تَمْرِيهِ، فَيَدِرُّ كَما تَدِرُّ اللُّقَحَةُ. وقالَ الضَّحّاكُ: يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّياحَ عَلى السَّحابِ فَتُلَقِّحُهُ فَيَمْتَلِئُ ماءً. قالَ النَّخَعِيُّ: تُلْقِحُ السَّحابَ ولا تُلْقِحُ الشَّجَرَ. وقالَ الحَسَنُ في آخَرِينَ: تُلْقِحُ السَّحابَ والشَّجَرَ، يَعْنُونَ أنَّها تُلْقِحُ السَّحابَ حَتّى يُمْطِرَ والشَّجَرَ حَتّى يُثْمِرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي السَّحابَ ﴿ماءً﴾ يَعْنِي المَطَرَ ﴿فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ أيْ: جَعَلْناهُ سُقْيًا لَكم. قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ مُجْتَمِعُونَ عَلى أنْ يَقُولُوا: سَقَيْتُ الرَّجُلَ، فَأنا أسْقِيهِ: إذا سَقَيْتَهُ لِشَفَتِهِ، فَإذا أجْرَوْا لِلرَّجُلِ نَهْرًا [قالُوا: أسْقَيْتُهُ وسَقَيْتُهُ، وكَذَلِكَ السُّقْيا مِنَ الغَيْثِ، قالُوا فِيها: سَقَيْتُ وأسْقَيْتُ] . وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ ما كانَ مِنَ السَّماءِ، فَفِيهِ لُغَتانِ: أسْقاهُ اللَّهُ، وسَقاهُ اللَّهُ، قالَ لَبِيَدٌ:(p-٣٩٥)

؎ سَقى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وأسْقى ∗∗∗ نُمَيْرًا والقَبائِلَ مِن هِلالِ

فَجاءَ بِاللُّغَتَيْنِ. وتَقُولُ: سَقَيْتُ الرَّجُلَ ماءً وشَرابًا مِن لَبَنِ وغَيْرِهِ، ولَيْسَ فِيهِ إلّا لُغَةٌ واحِدَةٌ بِغَيْرِ ألِفٍ، إذا كانَ في الشَّفَةِ؛ وإذا جَعَلْتَ لَهُ شِرْبًا، فَهو: أسْقَيْتُهُ، وأسْقَيْتُ أرْضَهُ، وإبِلَهُ، ولا يَكُونُ غَيْرَ هَذا، وكَذَلِكَ إذا اسْتَسْقَيْتَ لَهُ، كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:

؎ وقَفْتُ عَلى رَسْمٍ لِمِيَّةَ ناقَتِي ∗∗∗ فَما زِلْتُ أبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُهْ

؎ وأسْقِيهِ حَتّى كادَ مِمّا أبُثُّهُ ∗∗∗ تُكَلِّمُنِي أحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ

فَإذا وهَبْتَ لَهُ إهابًا لِيَجْعَلَهُ سِقاءً، فَقَدْ أسْقَيْتَهُ إيّاهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ " يَعْنِي: الماءَ المُنَزَّلَ ﴿بِخازِنِينَ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِحافِظِينَ، أيْ: لَيْسَتْ خَزائِنُهُ بِأيْدِيكم، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: بِمانِعِينَ، قالَهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: أنَّهُ الباقِي بَعْدَ فَناءِ الخَلْقِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the jinn We created before from scorching fire.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul, then fall down to him in prostration."

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So the angels prostrated - all of them entirely,

زاد المسيرIbn al-Jawzī

Loading…

You read 15:21–30 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:21