All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Baqarah 2:285 Juzʾ 3 Page 49

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allah and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ رَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في "صَحِيحِيهِما" مِن حَدِيثِ أبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: « "الآَيَتانِ مِن آَخَرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَن قَرَأهُما في لَيْلَةٍ كَفَتاهُ"» قالَ أبُو بَكْرٍ النَّقّاشُ: مَعْناهُ: كَفَتاهُ عَنْ قِيامِ اللَّيْلِ.

(p-٣٤٥)وَقِيلَ: إنَّهُما نَزَلَتا عَلى سَبَبٍ، وهو ما رَوى العَلاءُ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ [فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَثَوا عَلى الرُّكَبِ ] فَقالُوا: قَدْ أنْزَلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الآَيَةَ ولا نُطِيقُها، فَقالَ: "أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مَن قَبْلِكم سَمِعْنا وعَصَيْنا؟ قُولُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ" فَلَمّا قالُوها وذَلَّتْ بِها ألْسِنَتُهم، أنْزَلَ اللَّهُ في أثَرِها ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏» قالَ الزَّجّاجُ: لَمّا ذَكَرَ ما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ مِنَ القِصَصِ والأحْكامِ، خَتَمَها بِتَصْدِيقِ نَبِيِّهِ، والمُؤْمِنِينَ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ (وَكِتابِهِ) فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ، فَقالَ: كِتابٌ أكْثَرُ مِن كُتُبٍ، ذَهَبَ بِهِ إلى اسْمِ الجِنْسِ، كَما تَقُولُ: كَثُرَ الدِّرْهَمُ في أيْدِي النّاسِ، وقَدْ وافَقَ ابْنَ عَبّاسٍ وفي قِراءَتِهِ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وكَذَلِكَ في (التَّحْرِيمِ)، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ، وابْنِ عامِرٍ (وَكُتُبِهِ) هاهُنا بِالجَمْعِ، وفي (التَّحْرِيمِ) بِالتَّوْحِيدِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالجَمْعِ في المَوْضِعَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأ أبُو عَمْرٍو ما أُضِيفَ إلى مُكَنّى عَلى حَرْفَيْنِ مِثْلُ "رُسُلِنا" و"رُسُلُكُمْ" بِإسْكانِ السِّينِ، وثَقَّلَ ما عَدا ذَلِكَ. وعَنْهُ في قَوْلِهِ تَعالى: (عَلى رُسُلِكَ) رِوايَتانِ، التَّخْفِيفُ والتَّثْقِيلُ. وقَرَأ الباقُونَ كُلَّ ما في القُرْآَنِ مِن هَذا الجِنْسِ بِالتَّثْقِيلِ. ومَعْنى قَوْلِهِ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا نَفْعَلُ كَما فَعَلَ أهْلُ الكِتابِ، آَمَنُوا بِبَعْضٍ، وكَفَرُوا بِبَعْضٍ، وقَرَأ يَعْقُوبُ (لا يُفَرِّقُ) بِالياءِ، وفَتْحِ الرّاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: نَسْألُكَ غُفْرانَكَ. والمَصِيرُ: المَرْجِعُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:285