All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Baqarah 2:286 Juzʾ 3 Page 49

‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."

Read in the muṣḥaf

(p-٣٤٦)قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الوُسْعُ: الطّاقَةُ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ. ومَعْناهُ: لا يُكَلِّفُها ما لا قُدْرَةَ لَها عَلَيْهِ لِاسْتِحالَتِهِ، كَتَكْلِيفِ الزَّمِنِ السَّعْيِ، والأعْمى النَّظَرِ. فَأمّا تَكْلِيفُ ما يَسْتَحِيلُ مِنَ المُكَلَّفِ، لِفَقْدِ الآَلاتِ، فَيَجُوزُ كَتَكْلِيفِ الكافِرِ الَّذِي سَبَقَ في العِلْمِ القَدِيمِ أنَّهُ لا يُؤْمِنُ الإيمانَ، فالآَيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ. ومِنَ الدَّلِيلِ عَلى ما قُلْناهُ قَوْلُهُ تَعالى: في سِياقِ الآَيَةِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَلَوْ كانَ تَكْلِيفُ ما لا يُطاقُ مُمْتَنِعًا، كانَ السُّؤالُ عَبَثًا، وقَدْ أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ بِدُعاءِ قَوْمٍ قالَ فِيهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [ الكَهْفِ: ٥٧ ] وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المَعْنى: لا تُحَمِّلْنا ما يَثْقُلُ عَلَيْنا أداؤُهُ، وإنْ كُنّا مُطِيقِينَ لَهُ عَلى تَجَشُّمٍ، وتَحَمُّلِ مَكْرُوهٍ، فَخاطَبَ العَرَبَ عَلى حَسْبِ ما تَعْقِلُ، فَإنَّ الرَّجُلَ مِنهم يَقُولُ لِلرَّجُلِ يُبْغِضُهُ: ما أُطِيقُ النَّظَرَ إلَيْكَ، وهو مُطِيقٌ لِذَلِكَ، لَكِنَّهُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَها ما كَسَبَتْ مِن طاعَةٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مِن مَعْصِيَةٍ. قالَ أبُو بَكْرٍ النَّقّاشُ: فَقَوْلُهُ: "لَها" دَلِيلٌ عَلى الخَيْرِ، و"عَلَيْها" دَلِيلٌ عَلى الشَّرِّ. وقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنْ "كَسَبَتْ" لِمَرَّةٍ ومَرّاتٍ، و"اكْتَسَبَتْ" لا يَكُونُ إلّا لِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ، وهُما عِنْدَ آَخَرِينَ لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ الطّارِقِ: ١٧ ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هَذا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ لِلْخَلْقِ أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ، قالَ ابْنُ (p-٣٤٧)الأنْبارِيِّ: والمُرادُ بِالنِّسْيانِ هاهُنا: التَّرْكُ مَعَ العَمْدِ، لِأنَّ النِّسْيانَ الَّذِي هو بِمَعْنى الغَفْلَةِ قَدْ أُمِنَتِ الآَثامُ مِن جِهَتِهِ. والخَطَأُ أيْضًا هاهُنا مِن جِهَةِ العَمْدِ، لا مِن جِهَةِ السَّهْوِ، يُقالُ: أخْطَأ الرَّجُلُ: إذا تَعَمَّدَ، كَما يُقالُ: أخْطَأ إذا غَفَلَ. وفي "الإصْرِ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ العَهْدُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ. والثّانِي: الثِّقَلُ، أيْ: لا تُثْقِلْ عَلَيْنا مِنَ الفُرُوضِ ما ثَقَّلْتَهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُهُما: أنَّهُ ما يَصْعُبُ ويَشُقُّ مِنَ الأعْمالِ، قالَهُ الضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ، والجُمْهُورُ، والثّانِي: أنَّهُ المَحَبَّةُ، (p-٣٤٨)رَواهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ. والثّالِثُ: الغُلْمَةُ قالَهُ مَكْحُولٌ. والرّابِعُ: حَدِيثُ النَّفْسِ ووَساوِسُها. والخامِسُ: عَذابُ النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنْتَ ولِيُّنا ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أعِنّا. وكانَ مُعاذٌ إذا فَرَغَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ قالَ: آَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:286