All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Baqarah 2:286 Juzʾ 3 Page 49

‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."

Read in the muṣḥaf

‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَحْكِيٌّ عَنْهُمْ، أوْ مُسْتَأْنَفٌ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلّا طاقَتَها وقُدْرَتَها، لِأنَّ التَكْلِيفَ لا يَرِدُ إلّا بِفِعْلٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ المُكَلَّفُ، كَذا في "شَرْحِ التَأْوِيلاتِ". وقالَ صاحِبُ "الكَشّافِ": الوُسْعُ: ما يَسَعُ الإنْسانَ، ولا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ، ولا يُحْرَجُ فِيهِ، أيْ: لا يُكَلِّفُها إلّا ما يَتَّسِعُ فِيهِ طَوْقُهُ، ويَتَيَسَّرُ عَلَيْهِ دُونَ مَدى غايَةِ الطاقَةِ والمَجْهُودِ. فَقَدْ كانَ في طاقَةِ الإنْسانِ أنْ يُصَلِّيَ أكْثَرَ مِنَ الخَمْسِ، ويَصُومَ أكْثَرَ مِنَ الشَهْرِ، ويَحُجَّ أكْثَرَ مِن حَجَّةٍ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَنْفَعُها ما كَسَبَتْ مِن خَيْرٍ، ويَضُرُّها ما اكْتَسَبَتْ مِن شَرٍّ. وخَصَّ الخَيْرَ بِالكَسْبِ والشَرَّ بِالِاكْتِسابِ، لِأنَّ الِافْتِعالَ لِلِانْكِماشِ، والنَفْسُ تَنْكَمِشُ في الشَرِّ، وتَتَكَلَّفُ لِلْخَيْرِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ تَرَكْنا أمْرًا مِن أوامِرِكَ سَهْوًا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ودَلَّ هَذا عَلى جَوازِ المُؤاخَذَةِ فى النِسْيانِ والخَطَأِ -خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ- لِإمْكانِ التَحَرُّزِ عَنْهُما في الجُمْلَةِ. ولَوْلا جَوازُ المُؤاخَذَةِ بِهِما لَمْ يَكُنْ لِلسُّؤالِ مَعْنًى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عِبْئًا يَأْصِرُ حامِلَهُ، أيْ: يَحْبِسُهُ مَكانَهُ لِثِقَلِهِ. اسْتُعِيرَ لِلتَّكْلِيفِ الشاقِّ، مِن نَحْوِ: قَتْلِ الأنْفُسِ، وقَطْعِ (p-٢٣٤)مَوْضِعِ النَجاسَةِ مِنَ الجِلْدِ والثَوْبِ، وغَيْرِ ذَلِكَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كاليَهُودِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ العُقُوباتِ النازِلَةِ بِمَن قَبْلْنا ‏‏‏‏ ‏‏‏ امْحُ سَيِّئاتِنا ‏‏‏‏‏ ‏‏ واسْتُرْ ذُنُوبَنا. ولَيْسَ بِتَكْرارٍ، فالأوَّلُ لِلْكَبائِرِ، والثانِي لِلصَّغائِرِ.

‏‏‏‏‏‏‏ بِتَثْقِيلِ مِيزانِنا مَعَ إفْلاسِنا، أوِ الأوَّلُ مِنَ المَسْخِ، والثانِي مِنَ الخَسْفِ، والثالِثُ مِنَ الغَرَقِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ سَيِّدُنا ونَحْنُ عَبِيدُكَ، أوْ ناصِرُنا، أوْ مُتَوَلِّي أُمُورِنا.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَمِن حَقِّ المَوْلى أنْ يَنْصُرَ عَبِيدَهُ.

فِي الحَدِيثِ: « "مَن قَرَأ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخِرِهِ في لَيْلَةٍ كَفَتاهُ". » وفِيهِ « "مَن قَرَأهُما بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ أجْزَأتاهُ عَنْ قِيامِ اللَيْلِ". » ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: قَرَأْتُ سُورَةَ البَقَرَةِ، أوْ قَرَأْتُ البَقَرَةَ، لِما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ -رِضى اللهُ عَنْهُ-: خَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ مِن كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ. وقالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَهُ ذَلِكَ، بَلْ يُقالُ: قَرَأْتُ السُورَةَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيها البَقَرَةُ، واللهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:286