All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:286 Juzʾ 3 Page 49

‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ (تَعالى): ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ؛ جِيءَ بِها إثْرَ حِكايَةِ تَلَقِّيهِمْ لِتَكالِيفِهِ (تَعالى) بِحُسْنِ الطّاعَةِ؛ إظْهارًا لِما لَهُ (تَعالى) عَلَيْهِمْ؛ في ضِمْنِ التَّكْلِيفِ؛ مِن مَحاسِنِ آثارِ الفَضْلِ؛ والرَّحْمَةِ ابْتِداءً؛ لا بَعْدَ السُّؤالِ؛ كَما سَيَجِيءُ؛ هَذا.. وقَدْ رُوِيَ أنَّهُ «لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ (تَعالى): ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏؛ الآيَةُ.. اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَأتَوْهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ ثُمَّ بَرَكُوا عَلى الرُّكَبِ؛ فَقالُوا: أيْ رَسُولَ اللَّهِ.. كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ: الصَّلاةُ؛ والصَّوْمُ؛ والحَجُّ؛ والجِهادُ؛ وقَدْ أُنْزِلَ إلَيْكَ هَذِهِ الآيَةُ؛ ولا نُطِيقُها؛ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولُوا كَما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكُمْ: سَمِعْنا؛ وعَصَيْنا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنا؛ وأطَعْنا؛ غُفْرانَكَ رَبَّنا؛ وإلَيْكَ المَصِيرُ"؛ فَقَرَأها القَوْمُ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ إلى قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏»؛ فَمَسْؤُولُهُمُ الغُفْرانُ؛ المُعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ - عَزَّ وجَلَّ - في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ (تَعالى): ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ تَهْوِينًا لِلْخَطْبِ عَلَيْهِمْ؛ بِبَيانِ أنَّ المُرادَ بِما في أنْفُسِهِمْ ما عَزَمُوا عَلَيْهِ مِنَ السُّوءِ خاصَّةً؛ لا ما يَعُمُّ الخَواطِرَ الَّتِي لا يُسْتَطاعُ الِاحْتِرازُ عَنْها؛ و"التَّكْلِيفُ": إلْزامُ ما فِيهِ كُلْفَةٌ؛ ومَشَقَّةٌ؛ و"الوُسْعُ": ما يَسَعُ الإنْسانَ؛ ولا يُضَيِّقُ عَلَيْهِ؛ أيْ: سُنَّتُهُ (تَعالى) أنَّهُ لا يُكَلِّفُ نَفْسًا مِنَ النُّفُوسِ إلّا ما يَتَّسِعُ فِيهِ طَوْقُها؛ ويَتَيَسَّرُ عَلَيْها؛ دُونَ مَدى الطّاقَةِ؛ والمَجْهُودِ؛ فَضْلًا مِنهُ (تَعالى)؛ ورَحْمَةً لِهَذِهِ الأُمَّةِ؛ كَقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ وقُرِئَ: "وَسْعَها"؛ بِالفَتْحِ؛ وهَذا يَدُلُّ عَلى عَدَمِ وُقُوعِ التَّكْلِيفِ بِالمُحالِ؛ لا عَلى امْتِناعِهِ؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لِلتَّرْغِيبِ في المُحافَظَةِ عَلى مَواجِبِ التَّكْلِيفِ؛ والتَّحْذِيرِ عَنِ الإخْلالِ بِها؛ بِبَيانِ أنَّ تَكْلِيفَ كُلِّ نَفْسٍ؛ مَعَ مُقارَنَتِهِ لِنِعْمَةِ التَّخْفِيفِ؛ والتَّيْسِيرِ؛ تَتَضَمَّنُ مُراعاتَهُ مَنفَعَةً زائِدَةً؛ وأنَّها تَعُودُ إلَيْها؛ لا إلى غَيْرِها؛ ويَسْتَتْبِعُ الإخْلالُ بِهِ مَضَرَّةً تَحِيقُ بِها؛ لا بِغَيْرِها؛ فَإنَّ اخْتِصاصَ مَنفَعَةِ الفِعْلِ بِفاعِلِهِ مِن أقْوى الدَّواعِي إلى تَحْصِيلِهِ؛ واقْتِصارُ مَضَرَّتِهِ عَلَيْهِ مِن أشَدِّ الزَّواجِرِ عَنْ مُباشَرَتِهِ؛ أيْ: لَها ثَوابُ ما كَسَبَتْ مِنَ الخَيْرِ؛ والَّذِي كُلِّفَتْ فِعْلَهُ؛ لا لِغَيْرِها؛ اسْتِقْلالًا؛ أوِ اشْتِراكًا؛ ضَرُورَةَ شُمُولِ كَلِمَةِ "ما" لِكُلِّ جُزْءٍ مِن أجْزاءِ مَكْسُوبِها؛ وعَلَيْها - لا عَلى غَيْرِها؛ بِأحَدِ الطَّرِيقَيْنِ المَذْكُورَيْنِ - عِقابُ ما اكْتَسَبَتْ مِنَ الشَّرِّ؛ الَّذِي كُلِّفَتْ تَرْكَهُ؛ وإيرادُ (p-277)الِاكْتِسابِ في جانِبِ الشَّرِّ لِما فِيهِ مِنَ اعْتِمالٍ ناشِئٍ مِنَ اعْتِناءِ النَّفْسِ بِتَحْصِيلِ الشَّرِّ؛ وسَعْيِها في طَلَبِهِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: شُرُوعٌ في حِكايَةِ بَقِيَّةِ دَعَواتِهِمْ؛ إثْرَ بَيانِ سِرِّ التَّكْلِيفِ؛ أيْ: لا تُؤاخِذْنا بِما صَدَرَ عَنّا مِنَ الأُمُورِ المُؤَدِّيَةِ إلى النِّسْيانِ؛ أوِ الخَطَإ؛ مِن تَفْرِيطٍ؛ وقِلَّةِ مُبالاةٍ؛ ونَحْوِهِما؛ مِمّا يَدْخُلُ تَحْتَ التَّكْلِيفِ؛ أوْ بِأنْفُسِهِما؛ مِن حَيْثُ تَرَتُّبِهِما عَلى ما ذُكِرَ؛ أوْ مُطْلَقًا؛ إذْ لا امْتِناعَ في المُؤاخَذَةِ بِهِما؛ عَقْلًا؛ فَإنَّ المَعاصِيَ كالسُّمُومِ؛ فَكَما أنَّ تَناوُلَها - ولَوْ سَهْوًا؛ أوْ خَطَأً - مُؤَدٍّ إلى الهَلاكِ؛ فَتَعاطِي المَعاصِي أيْضًا لا يَبْعُدُ أنْ يُفْضِيَ إلى العِقابِ؛ وإنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ عَزِيمَةٍ؛ ووَعْدُهُ (تَعالى) بِعَدَمِهِ لا يُوجِبُ اسْتِحالَةَ وُقُوعِهِ؛ فَإنَّ ذَلِكَ مِن آثارِ فَضْلِهِ (تَعالى) ورَحْمَتِهِ؛ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ الرَّفْعُ في قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: « "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ؛ والنِّسْيانُ"؛» وقَدْ رُوِيَ أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذا نَسُوا شَيْئًا عُجِّلَتْ لَهُمُ العُقُوبَةُ؛ فَدُعاؤُهم بَعْدَ العِلْمِ بِتَحَقُّقِ المَوْعُودِ لِلِاسْتِدامَةِ؛ والِاعْتِدادِ بِالنِّعْمَةِ في ذَلِكَ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ .

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ؛ وتَوْسِيطُ النِّداءِ بَيْنَهُما لِإبْرازِ مَزِيدِ الضَّراعَةِ؛ و"الإصْرُ": العِبْءُ الثَّقِيلُ؛ الَّذِي يَأْصِرُ صاحِبَهُ؛ أيْ: يَحْبِسُهُ مَكانَهُ؛ والمُرادُ بِهِ التَّكالِيفُ الشّاقَّةُ؛ وقِيلَ: "الإصْرُ": الذَّنْبُ الَّذِي لا تَوْبَةَ لَهُ؛ فالمَعْنى: اعْصِمْنا مِنَ اقْتِرافِهِ؛ وقُرِئَ: "آصارًا"؛ وقُرِئَ: "وَلا تُحَمِّلْ"؛ بِالتَّشْدِيدِ؛ لِلْمُبالَغَةِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في حَيِّزِ النَّصْبِ؛ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: حَمْلًا مِثْلَ حَمْلِكَ إيّاهُ عَلى مَن قَبْلَنا؛ أوْ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِـ "إصْرًا"؛ أيْ: إصْرًا مِثْلَ الإصْرِ الَّذِي حَمَلْتَهُ عَلى مَن قَبْلَنا؛ وهو ما كُلِّفَهُ بَنُو إسْرائِيلَ؛ مِن بَخْعٍ النَّفْسِ في التَّوْبَةِ؛ وقَطْعِ مَوْضِعِ النَّجاسَةِ؛ وخَمْسِينَ صَلاةً في يَوْمٍ ولَيْلَةٍ؛ وصَرْفِ رُبُعِ المالِ لِلزَّكاةِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّشْدِيداتِ؛ فَإنَّهم كانُوا إذا أتَوْا بِخَطِيئَةٍ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الطَّعامِ بَعْضُ ما كانَ حَلالًا لَهُمْ؛ قالَ اللَّهُ (تَعالى): ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏؛ وقَدْ عَصَمَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ عَنْ أمْثالِ ذَلِكَ؛ وأنْزَلَ في شَأْنِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ وقالَ ﷺ: « "بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَةِ؛ السَّمْحَةِ"؛» وعَنِ العُقُوباتِ الَّتِي عُوقِبَ بِها الأوَّلُونَ؛ مِنَ المَسْخِ؛ والخَسْفِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ قالَ ﷺ: « "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَسْفُ؛ والمَسْخُ؛ والغَرَقُ".»

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ؛ واسْتِعْفاءٌ عَنِ العُقُوباتِ؛ الَّتِي لا تُطاقُ؛ بَعْدَ الِاسْتِعْفاءِ عَمّا يُؤَدِّي إلَيْها التَّفْرِيطُ فِيهِ؛ مِنَ التَّكالِيفِ الشّاقَّةِ؛ الَّتِي لا يَكادُ مَن كُلِّفَها يَخْلُو عَنِ التَّفْرِيطِ فِيها؛ كَأنَّهُ قِيلَ: لا تُكَلِّفْنا تِلْكَ التَّكالِيفَ؛ ولا تُعاقِبْنا بِتَفْرِيطِنا في المُحافَظَةِ عَلَيْها؛ فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ عَنْ إنْزالِ العُقُوباتِ بِالتَّحْمِيلِ؛ بِاعْتِبارِ ما يُؤَدِّي إلَيْها؛ وقِيلَ: هو تَكْرِيرٌ لِلْأوَّلِ؛ وتَصْوِيرٌ لِلْإصْرِ بِصُورَةِ ما لا يُسْتَطاعُ؛ مُبالَغَةً؛ وقِيلَ: هو اسْتِعْفاءٌ عَنِ التَّكْلِيفِ بِما لا تَفِي بِهِ الطّاقَةُ البَشَرِيَّةُ حَقِيقَةً؛ فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلى جَوازِهِ عَقْلًا؛ وإلّا لَما سُئِلَ التَّخَلُّصُ عَنْهُ؛ والتَّشْدِيدُ هَهُنا لِتَعْدِيَةِ الفِعْلِ إلى مَفْعُولٍ ثانٍ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: آثارَ ذُنُوبِنا؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏؛ واسْتُرْ عُيُوبَنا؛ ولا تَفْضَحْنا عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ وتَعَطَّفْ بِنا؛ وتَفَضَّلْ عَلَيْنا؛ وتَقْدِيمُ طَلَبِ العَفْوِ والمَغْفِرَةِ عَلى طَلَبِ الرَّحْمَةِ لِما أنَّ التَّخْلِيَةَ سابِقَةٌ عَلى التَّحْلِيَةِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ سَيِّدُنا؛ ونَحْنُ عَبِيدُكَ؛ أوْ: ناصِرُنا؛ أوْ مُتَوَلِّي أُمُورِنا؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ فَإنَّ مِن حَقِّ المَوْلى أنْ يَنْصُرَ عَبْدَهُ؛ ومَن يَتَوَلّى أمْرَهُ؛ عَلى الأعْداءِ؛ والمُرادُ بِهِ عامَّةُ الكَفَرَةِ؛ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ إعْلاءَ كَلِمَةِ اللَّهِ؛ والجِهادَ في سَبِيلِهِ (تَعالى)؛ حَسْبَما أمَرَ في تَضاعِيفِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ؛ غايَةُ مَطالِبِهِمْ؛ رُوِيَ «أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لَمّا دَعا (p-278)بِهَذِهِ الدَّعَواتِ؛ قِيلَ لَهُ - عِنْدَ كُلِّ دَعْوَةٍ -: "قَدْ فَعَلْتُ"؛» وعَنْهُ ﷺ: « "أنْزَلَ اللَّهُ آيَتَيْنِ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ؛ كَتَبَهُما الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ بِألْفَيْ عامٍ؛ مَن قَرَأهُما بَعْدَ العِشاءِ الأخِيرَةِ أجْزَأتاهُ عَنْ قِيامِ اللَّيْلِ"؛» وعَنْهُ ﷺ: « "مَن قَرَأ آيَتَيْنِ مِن سُورَةِ "البَقَرَةِ" كَفَتاهُ"؛» وهو حُجَّةٌ عَلى مَنِ اسْتَكْرَهَ أنْ يَقُولَ: سُورَةُ "البَقَرَةِ"؛ وقالَ: يَنْبَغِي أنْ يُقالَ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها البَقَرَةُ؛ كَما «قالَ ﷺ: "السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها البَقَرَةُ فُسْطاطُ القرآن؛ فَتَعَلَّمُوها؛ فَإنَّ تَعَلُّمَها بَرَكَةٌ؛ وتَرْكَها حَسْرَةٌ؛ ولَنْ تَسْتَطِيعَها البَطَلَةُ"؛ قِيلَ: وما البَطَلَةُ؟ قالَ ﷺ: "السحرةُ"»

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:286