All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Baqarah 2:7 Juzʾ 1 Page 3

‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil. And for them is a great punishment.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ الخَتْمُ: الطَّبْعُ، والقَلْبُ: قِطْعَةٌ مِن دَمٍ جامِدَةٍ سَوْداءَ، وهو مُسْتَكِنٌ في الفُؤادِ، وهو بَيْتُ النَّفْسِ، ومَسْكَنُ العَقْلِ، وسُمِّيَ قَلْبًا لِتَقَلُّبِهِ.

وَقِيلَ: لِأنَّهُ خالِصُ البَدَنِ، وإنَّما خَصَّهُ بِالخَتْمِ لِأنَّهُ مَحَلُّ الفَهْمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ: عَلى أسْماعِهِمْ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ التَّوْحِيدِ، ومَعْناهُ: الجَمْعُ، فاكْتَفى بِالواحِدِ عَنِ الجَمِيعِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكم طِفْلا﴾ . [ الحَجِّ: ٥ ] .

وَأنْشَدُوا مِن ذَلِكَ:

؎ كُلُوا في نِصْفِ بَطْنِكم تَعِيشُوا فَإنَّ زَمانَكم زَمَنٌ خَمِيصُ.

أيْ: في أنْصافِ بُطُونِكم. ذَكَرَ هَذا القَوْلَ أبُو عُبَيْدَةَ، والزُّجاجُ. وفِيهِ وجْهٌ آَخَرُ، وهو أنَّ العَرَبَ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ مَذْهَبَ المَصْدَرِ، والمَصْدَرُ يُوَحَّدُ، تَقُولُ: يُعْجِبُنِي حَدِيثُكم، ويُعْجِبُنِي ضَرْبُكم. فَأمّا البَصَرُ والقَلْبُ فَهُما اسْمانِ لا يَجْرِيانِ مَجْرى المَصادِرِ في مِثْلِ هَذا المَعْنى. ذَكَرَهُ الزُّجاجُ، وابْنُ القاسِمِ. وقَدْ قَرَأ عَمْرُو بْنُ العاصِ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (وَعَلى أسْماعِهِمْ) .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الغِشاوَةُ: الغِطاءُ.

قالَ الفَرّاءُ: أمّا قُرَيْشٌ وعامَّةُ العَرَبِ، فَيَكْسِرُونَ الغَيْنَ مِن "غِشاوَةٌ"، وعُكْلٍ يَضُمُّونَ الغَيْنَ، وبَعْضُ العَرَبِ يَفْتَحُها، وأظُنُّها لِرَبِيعَةَ. ورَوى المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ "غِشاوَةً" بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ: جَعَلَ عَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةً. فَأمّا العَذابُ فَهو الألَمُ المُسْتَمِرُّ، وماءٌ عَذْبٌ إذا اسْتَمَرَّ في الحَلْقِ سائِغًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:7