All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Ash-Shuʿarāʾ 26:216 Juzʾ 19 Page 376

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And if they disobey you, then say, "Indeed, I am disassociated from what you are doing."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُحَذِّرُ بِهِ غَيْرَهُ، يَقُولُ: أنْتَ أكْرَمُ الخَلْقِ عَلَيَّ، ولَوْ اتَّخَذْتَ مِن دُونِي إلَهًا لَعَذَّبْتُكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ رَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقالَ: " يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: اشْتَرَوْا أنْفُسَكم مِنَ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يا بَنِي عَبْدِ مَنافٍ لا أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يا عَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المَطَّلِبِ لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يا صَفِيَّةَ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يا فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي ما شِئْتِ ما أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» " .

(p-١٤٨)وَفِي بَعْضِ الألْفاظِ: " «سَلُونِي مِن مالِي ما شِئْتُمْ» " . وفي لَفْظٍ: " «غَيْرُ أنَّ لَكم رَحِمًا سَأبُلُّها بِبَلالِها» " . ومَعْنى قَوْلِهِ " ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: رَهْطُكَ الأدْنَيْنَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: العَشِيرَةَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِنَ الكُفْرِ. ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ثِقْ بِهِ وفَوِّضْ أمْرَكَ إلَيْهِ، فَهو عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ، رَحِيمٌ لَمْ يُعَجِّلْ بِالعُقُوبَةِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: " فَتُوَكَّلْ " بِالفاءِ، وكَذَلِكَ [هُوَ] في مَصاحِفِ أهْلِ المَدِينَةِ والشّامِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: حِينَ تَقُومُ إلى الصَّلاةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ، والثّانِي: حِينَ تَقُومُ مِن مَقامِكَ، قالَهُ أبُو الجَوْزاءِ. والثّالِثُ: حِينَ تَخْلُو، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾ أيْ: ونَرى تَقَلُّبَكَ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: وتَقَلُّبَكَ في أصْلابِ الأنْبِياءِ حَتّى أُخْرِجَكَ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: وتَقَلُّبُكَ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ والقِيامِ مَعَ المُصَلِّينَ في الجَماعَةِ؛ والمَعْنى: يَراكَ وحْدَكَ ويَراكَ في الجَماعَةِ، وهَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ مِنهم قَتادَةُ.

(p-١٤٩)والثّالِثُ: وتَصَرُّفُكَ في ذِهابِكَ ومَجِيئِكَ في أصْحابِكَ المُؤْمِنِينَ، قالَهُ الحَسَنُ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shuʿarāʾ 26:216