All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-ʿAnkabūt 29:58 Juzʾ 21 Page 403

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And those who have believed and done righteous deeds - We will surely assign to them of Paradise [elevated] chambers beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Excellent is the reward of the [righteous] workers

Read in the muṣḥaf

(p-٢٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: " يا عِبادِيَ " بِتَحْرِيكِ الياءِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِإسْكانِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ: " أرْضِيَ " بِفَتْحِ الياءِ. وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ خِطابٌ لِمَن [آمَنَ] مِن أهْلِ مَكَّةَ، قِيلَ لَهُمْ: " إنَّ أرْضِي " يَعْنِي المَدِينَةَ " واسِعَةٌ "، فَلا تُجاوِرُوا الظَّلَمَةَ في أرْضِ مَكَّةَ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ وكَذَلِكَ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في ضُعَفاءِ مُسْلِمِي مَكَّةَ، [أيْ]: إنْ كُنْتُمْ في ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِن إظْهارِ الإيمانِ، فَأرْضُ المَدِينَةِ واسِعَةٌ.

والثّانِي: أنَّ المَعْنى: إذا عُمِلَ بِالمَعاصِي في أرْضٍ فاخْرُجُوا مِنها، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عَطاءٌ.

والثّالِثُ: إنَّ رِزْقِي لَكم واسِعٌ، قالَهُ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أثْبَتَ فِيها الياءَ يَعْقُوبُ في الحالَيْنِ، وحَذَفَها الباقُونَ. قالَ الزَّجّاجُ: أمَرَهم بِالهِجْرَةِ مِنَ المَوْضِعِ الَّذِي لا يُمْكِنُهم فِيهِ عِبادَةُ اللَّهِ إلى حَيْثُ تَتَهَيَّأُ لَهُمُ العِبادَةُ؛ ثُمَّ خَوَّفَهم بِالمَوْتِ لِتَهُونَ عَلَيْهِمُ الهِجْرَةُ، فَقالَ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المَعْنى: فَلا تُقِيمُوا في دارِ الشِّرْكِ خَوْفًا مِنَ المَوْتِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَعْدَ المَوْتِ فَنَجْزِيكم بِأعْمالِكُمْ، والأكْثَرُونَ قَرَؤُوا: " تُرْجَعُونَ " بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ؛ وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِالياءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ [قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: " لَنُبَوِّئَنَّهم " بِالباءِ] أيْ: لَنُنْزِلَنَّهم. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، [وَخَلَفٌ]: " لَنُثْوِيَنَّهم " بِالثّاءِ، [وَهُوَ] مِن: ثَوَيْتُ بِالمَكانِ: إذا أقَمْتَ بِهِ قالَ الزَّجّاجُ: [يُقالُ]: ثَوى الرَّجُلُ: إذا أقامَ، وأثْوَيْتُهُ: إذا أنْزَلْتُهُ مَنزِلًا يُقِيمُ فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «لَمّا أمَرَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالخُرُوجِ إلى المَدِينَةِ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، نَخْرُجُ إلى المَدِينَةِ ولَيْسَ لَنا بِها عَقارٌ ولا مالٌ؟! فَمَن يُؤْوِينا ويُطْعِمُنا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.» قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومَعْنى الآيَةِ: كَمْ مِن دابَّةٍ لا تَرْفَعُ شَيْئًا لِغَدٍ، قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَيْسَ يَخْبَأُ إلّا الإنْسانُ والفَأْرَةُ والنَّمْلَةُ. (p-٢٨٣)قالَ المُفَسِّرُونَ: وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: حَيْثُما تَوَجَّهَتْ ﴿وَإيّاكُمْ﴾ أيْ: ويُرْزَقُكم إنْ هاجَرْتُمْ إلى المَدِينَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِقَوْلِكُمْ: لا نَجِدُ ما نُنْفِقُ بِالمَدِينَةِ ﴿العَلِيمُ﴾ بِما في قُلُوبِكم.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:58