All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Āl ʿImrān 3:19 Juzʾ 3 Page 52

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, the religion in the sight of Allah is Islam. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allah, then indeed, Allah is swift in [taking] account.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الجُمْهُورُ عَلى كَسْرِ "إنْ" إلّا الكِسائِيُّ، فَإنَّهُ فَتَحَ "الألِفَ" وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي رَزِينٍ، وأبِي العالِيَةِ، وقَتادَةَ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: لَمّا ادَّعَتِ اليَهُودُ أنَّهُ لا دِينَ أفْضَلُ مِنَ اليَهُودِيَّةِ، وادَّعَتِ النَّصارى أنَّهُ لا دِينَ أفْضَلُ مِنَ النَّصْرانِيَّةِ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. قالَ الزَّجّاجُ: الدِّينُ: اسْمٌ لِجَمِيعِ ما تَعْبَّدَ اللَّهَ بِهِ خَلْقُهُ، وأمَرَهم بِالإقامَةِ عَلَيْهِ، وأنْ يَكُونَ (p-٣٦٣)عادَتَهم، وبِهِ يَجْزِيهِمْ. وقالَ شَيْخُنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: الدِّينُ: ما التَزَمَهُ العَبْدُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والإسْلامُ الدُّخُولُ في السِّلْمِ، أيْ: في الِانْقِيادِ والمُتابَعَةِ، ومِثْلُهُ الِاسْتِسْلامُ، يُقالُ: سَلَّمَ فُلانٌ لِأمْرِكَ، واسْتَسْلَمَ، وأسْلَمَ، كَما تَقُولُ: أشْتى الرَّجُلُ، أيْ: دَخَلَ في الشِّتاءِ، وأرْبَعَ: دَخَلَ في الرَّبِيعِ. وفي الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ الرَّبِيعُ. والثّانِي: أنَّهُمُ النَّصارى، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. والثّالِثُ: أنَّهُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. وقِيلَ الكِتابُ هاهُنا: اسْمُ جِنْسٍ بِمَعْنى الكُتُبِ. وفي الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: دِينُهم، والثّانِي: أمْرُ عِيسى، والثّالِثُ: دِينُ الإسْلامِ، وقَدْ عَرَفُوا صِحَّتَهُ. والرّابِعُ: نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقَدْ عَرَفُوا صِفَتَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الإيضاحُ لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: اخْتَلَفُوا لِلْبَغْيِ، لا لِقَصْدِ البُرْهانِ، وقَدْ ذَكَرْنا في "البَقَرَةِ" مَعْنى: سَرِيعُ الحِسابِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:19