All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Aṣ-Ṣāffāt 37:4 Juzʾ 23 Page 446

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, your God is One,

Read in the muṣḥaf

(p-٤٤)سُورَةُ الصّافّاتِ

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها المَلائِكَةُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هُمُ المَلائِكَةُ صُفُوفٌ في السَّماءِ، لا يَعْرِفُ مَلَكٌ مِنهم مَن إلى جانِبِهِ، لَمْ يَلْتَفِتْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. وقِيلَ: هي المَلائِكَةُ تَصُفُّ أجْنِحَتَها في الهَواءِ واقِفَةً إلى أنْ يَأْمُرَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِما يَشاءُ.

والثّانِي: أنَّها الطَّيْرُ، كَقَوْلِهِ: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ [النُّورِ: ٤١]، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.

(p-٤٥)وَفِي الزّاجِراتِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها المَلائِكَةُ الَّتِي تَزْجُرُ السَّحابَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ.

والثّانِي: أنَّها زَواجِرُ القُرْآَنِ وكُلُّ ما يَنْهى ويَزْجُرُ عَنِ القَبِيحِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِي ( التاليات ذِكْرًا ) ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: أنَّها المَلائِكَةُ تَقْرَأُ كُتُبَ اللَّهِ تَعالى: قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: [والحَسَنُ]، والجُمْهُورُ.

والثّانِي: أنَّهُمُ الرُّسُلُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: ما يُتْلى في القُرْآَنِ مِن أخْبارِ الأُمَمِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَهَذا قَسَمٌ بِهَذِهِ الأشْياءِ، وجَوابُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . وقِيلَ: مَعْناهُ: ورَبِّ هَذِهِ الأشْياءِ إنَّهُ واحِدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ السُّدِّيُّ: المَشارِقُ ثَلاثَمِائَةٌ وسُتُّونَ مَشْرِقًا، والمَغارِبُ مِثْلُها، عَلى عَدَدِ أيّامِ السَّنَةِ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ تَرَكَ ذِكْرَ المَغارِبِ؟

(p-٤٦)فالجَوابُ: أنَّ المَشارِقَ تَدُلُّ عَلى المَغارِبِ، لِأنَّ الشُّرُوقَ قَبْلَ الغُرُوبِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:4