All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Az-Zumar 39:34 Juzʾ 24 Page 462

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

Read in the muṣḥaf

(p-١٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ بِأنْ دَعا لَهُ ولَدًا وشَرِيكًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو التَّوْحِيدُ والقُرْآَنُ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَقامٌ لِلْجاحِدِينَ؟! وهَذا اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَّقْرِيرِ، يَعْنِي: إنَّهُ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ. ثُمَّ في الصِّدْقِ الَّذِي جاءَ بِهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ "لا إلَهَ إلّا اللَّهُ"، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ [سَعِيدُ] بْنُ جُبَيْرٍ. والثّانِي: [أنَّهُ] القُرْآَنُ، قالَهُ قَتادَةُ.

[وَفِي الَّذِي صَدَّقَ بِهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيْضًا، هو جاءَ بِالصِّدْقِ، وهو صَدَّقَ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيُّ. والثّانِي: أنَّهُ أبُو بَكْرٍ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ. والثّالِثُ: أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ، قالَهُ قَتادَةُ]، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ.

والقَوْلُ الثّانِي: [أنَّ] الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ: أهْلُ القُرْآَنِ، وهو الصِّدْقُ الَّذِي يُجِيبُونَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وقَدْ أدُّوا حَقَّهُ، فَهُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: أنَّ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ الأنْبِياءُ، قالَهُ الرَّبِيعُ، فَعَلى هَذا، يَكُونُ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ: المُؤْمِنُونَ.

والرّابِعُ: أنَّ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ: جِبْرِيلُ، وصَدَّقَ بِهِ: مُحَمَّدٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

(p-١٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ اتَّقَوُا الشِّرْكَ؛ وإنَّما قِيلَ: "هُمْ"، لِأنَّ مَعْنى "الَّذِي" مَعْنى الجَمْعِ، كَذَلِكَ قالَ اللُّغَوِيُّونَ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ:

؎ فَإنَّ الَّذِي حانَتْ بِفُلْجٍ دِماؤُهم هُمُ القَوْمُ، كُلُّ القَوْمِ، يا أمَّ خالِدٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ المَعْنى: أعْطاهم ما شاؤُوا لِيُكَفِّرَ عَنْهم ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أيْ: لِيَسْتُرَ ذَلِكَ بِالمَغْفِرَةِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِمَحاسِنِ أعْمالِهِمْ، لا بِمَساوِئِها.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:34