All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Ghāfir 40:85 Juzʾ 24 Page 476

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allah which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي القُرْآنَ، يَقُولُونَ: لَيْسَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: كَيْفَ صُرِفُوا عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ؟! وفِيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُمُ القَدَرِيَّةُ، ذَكَرَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ. وكانَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: إنْ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ في القَدَرِيَّةِ فَلا أدْرِي فِيمَن نَزَلَتْ.

وَقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو رَزِينٍ، وأبُو مِجْلَزٍ، والضَّحّاكُ، وابْنُ يَعْمَرَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "والسَّلاسِلَ يَسْحَبُونَ" بِفَتْحِ اللّامِ والياءِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا سَحَبُوها كانَ أشَدَّ عَلَيْهِمْ.

(p-٢٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: تُوقَدُ بِهِمُ النّارُ فَصارُوا وقُودَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مُفَسَّرٌ في [الأعْرافِ: ١٩٠] .

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم أرادُوا أنَّ الأصْنامَ لَمْ تَكُنْ شَيْئًا، لِأنَّها لَمْ تَكُنْ تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ.

والثّانِي: أنَّهم قالُوهُ عَلى وجْهِ الجُحُودِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: كَما أضَلَّ اللَّهُ هَؤُلاءِ يُضِلُّ الكافِرِينَ.

﴿ذَلِكُمْ﴾ العَذابُ الَّذِي نَزَلَ بِكم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِالباطِلِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَدْ شَرَحْنا المَرَحَ في [بَنِي إسْرائِيلَ: ٣٧] . وما بَعْدَ هَذا قَدْ تَقَدَّمَ بِتَمامِهِ [النَّحْلِ: ٢٩، يُونُسَ: ١٠٩، النِّساءِ: ١٦٤] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا يَقْتَرِحُونَ عَلَيْهِ الآياتِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ وهو قَضاؤُهُ بَيْنَ الأنْبِياءِ وأُمَمِهِمْ، و﴿المُبْطِلُونَ﴾: أصْحابُ الباطِلِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: حَوائِجُكم في البِلادِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في "ما" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها لِلنَّفْيِ. (p-٢٣٨)والثّانِي: [أنَّها] لِلِاسْتِفْهامِ، ذَكَرَهُما ابْنُ جَرِيرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ في المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: [أنَّهُمُ] الأُمَمُ المُكَذِّبَةُ، قالَهُ الجُمْهُورُ؛ ثُمَّ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم قالُوا: نَحْنُ أعْلَمُ مِنهم لَنْ نُبْعَثَ ولَنْ نُحاسَبَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: فَرِحُوا بِما كانَ عِنْدَهم أنَّهُ عِلْمٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُمُ الرُّسُلُ؛ والمَعْنى: فَرِحَ الرُّسُلُ لَمّا هَلَكَ المُكَذِّبُونَ ونَجَوا بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ بِاللَّهِ إذْ جاءَ تَصْدِيقُهُ، حَكاهُ أبُو سُلَيْمانَ وغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي بِالمُكَذِّبِينَ العَذابُ الَّذِي كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ. والبَأْسُ: العَذابُ. ومَعْنى ﴿سُنَّتَ اللَّهِ﴾: أنَّهُ سَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ في الأُمَمِ، أيْ: أنَّ إيمانَهم لا يَنْفَعُهم إذا رَأوُا العَذابَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

(p-٢٣٩)فَإنْ قِيلَ: كَأنَّهم لَمْ يَكُونُوا خاسِرِينَ قَبْلَ ذَلِكَ؟

فَعَنْهُ جَوابانِ. أحَدُهُما: أنَّ "خَسِرَ" بِمَعْنى "هَلَكَ" قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّهُ إنَّما بَيَّنَ لَهم خُسْرانَهم عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:85