All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Ash-Shūrā 42:47 Juzʾ 25 Page 488

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Respond to your Lord before a Day comes from Allah of which there is no repelling. No refuge will you have that day, nor for you will there be any denial.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٩٥)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أجِيبُوهُ، فَقَدْ دَعاكم بِرَسُولِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وهو يَوْمُ القِيامَةِ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى رَدِّهِ ودَفْعِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَلْجَؤُونَ إلَيْهِ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ مُجاهِدٌ: مِن ناصِرٍ يَنْصُرُكم. وقالَ غَيْرُهُ: مِن قُدْرَةٍ عَلى تَغْيِيرِ ما نَزَلَ بِكم.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ الإجابَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِحِفْظِ أعْمالِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ما عَلَيْكَ إلّا أنْ تُبْلِّغَهم. وهَذا عِنْدَ المُفَسِّرِينَ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: (p-٢٩٦)المُرادُ بِهِ: الكافِرُ؛ والرَّحْمَةُ؛ الغِنى والصِّحَّةُ والمَطَرُ ونَحْوُ ذَلِكَ، والسَّيِّئَةُ: المَرَضُ والفَقْرُ والقَحْطُ [وَنَحْوُ ذَلِكَ] . والإنْسانُ هاهُنا: اسْمُ جِنْسٍ، فَلِذَلِكَ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِما سَلَفَ مِن مُخالَفَتِهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِما سَلَفَ مِنَ النِّعَمِ.

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَهُ التَّصَرُّفُ فِيها بِما يُرِيدُ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي البَناتِ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ، كَما وُهِبَ لِلُوطٍ ﷺ، فَلَمْ يُولَدْ لَهُ إلّا البَناتُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي البَنِينَ لَيْسَ مَعَهم أُنْثى، كَما وُهِبَ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، [فَلَمْ يُولَدْ لَهُ إلّا الذُّكُورُ] .

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الإناثَ والذُّكُورَ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى "يُزَوِّجُهُمْ": يَقْرِنُهم. وكُلُّ شَيْئَيْنِ يَقْتَرِنُ أحَدُهُما بِالآخَرِ، فَهُما زَوْجانِ، ويُقالُ لِكُلٍّ واحِدٍ مِنهُما: زَوْجٌ، تَقُولُ: عِنْدِي زَوْجانِ مِنَ الخِفافِ، يَعْنِي اثْنَيْنِ.

وَفِي مَعْنى الكَلامِ لِلْمُفَسِّرِينَ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ وضْعُ المَرْأةِ غُلامًا ثُمَّ جارِيَةً ثُمَّ غُلامًا ثُمَّ جارِيَةً، قالَهُ مُجاهِدٌ، والجُمْهُورُ. والثّانِي: [أنَّهُ] وضْعُ المَرْأةِ جارِيَةً وغُلامًا تَوْأمَيْنِ، قالَهُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ. قالُوا: وذَلِكَ كَما جُمِعَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَإنَّهُ وهَبَ لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يُولَدُ لَهُ، كَيَحْيى بْنِ زَكَرِيّا عَلَيْهِما السَّلامُ. وهَذِهِ الأقْسامُ مَوْجُودَةٌ في سائِرِ النّاسِ، وإنَّما ذَكَرُوا الأنْبِياءَ تَمْثِيلًا.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:47