All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Az-Zukhruf 43:72 Juzʾ 25 Page 494

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And that is Paradise which you are made to inherit for what you used to do.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأخِلاءُ﴾ أيْ: في الدُّنْيا ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ: في القِيامَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ لِأنَّ الخُلَّةَ إذا كانَتْ في الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ صارَتْ عَداوَةً يَوْمَ القِيامَةِ؛ وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُوَحِّدِينَ. فَإذا وقَعَ الخَوْفُ يَوْمَ القِيامَةِ نادى مُنادٍ ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾، فَيَرْفَعُ الخَلائِقُ رُؤُوسَهُمْ، فَيَقُولُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فَيُنَكِّسُ الكُفّارُ رُؤُوسَهم.

(p-٣٢٨)قَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: "يا عِبادِي" بِإثْباتِ الياءِ في الحالَيْنِ وإسْكانِها، وحَذَفَها في الحالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ.

وَفِي أزْواجِهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: زَوْجاتُهم. والثّانِي: قُرَناؤُهم.

وَقَدْ سَبَقَ مَعْنى ﴿تُحْبَرُونَ﴾ [الرُّومِ: ١٥] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: واحِدُها صَحْفَةٌ، وهي القَصْعَةُ. والأكْوابُ، واحِدُها: كُوبٌ، وهو إناءٌ مُسْتَدِيرٌ لا عُرْوَةَ لَهُ؛ قالَ الفَرّاءُ: الكُوبُ: [الكُوزُ] المُسْتَدِيرُ الرَّأْسِ الَّذِي لا أُذُنَ لَهُ، وقالَ عَدِيٌّ:

؎ مُتَّكِئًا تُصَفِّقُ أبْوابُهُ يَسْعى عَلَيْهِ العَبْدُ بِالكُوبِ

وَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الأكْوابُ: الأبارِيقُ الَّتِي لا عُرًى لَها. وقالَ شَيْخُنا أبُو مَنصُورٍ اللُّغَوِيُّ: وإنَّما كانَتْ بِغَيْرِ عُرًى لِيَشْرَبَ الشّارِبُ مِن أيْنَ شاءَ، لِأنَّ العُرْوَةَ تَرُدُّ الشّارِبَ مِن بَعْضِ الجِهاتِ.

قَوْلُهُ تَعالى: (٣٠ وفِيها ما تَشْتَهِي الأنْفُسُ ) وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: "تَشْتَهِيهِ" بِزِيادَةِ هاءٍ. وحَذْفُ الهاءِ كَإثْباتِها في المَعْنى.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُقالُ: لَذِذْتُ الشَّيْءَ، واسْتَلْذَذَتْهُ، والمَعْنى: ما مِن شَيْءٍ اشْتَهَتْهُ نَفْسٌ أوِ اسْتَلَذَّتْهُ عَيْنٌ إلّا وهو في الجَنَّةِ، وقَدْ جَمَعَ اللَّهُ تَعالى جَمِيعَ نَعِيمِ الجَنَّةِ في هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ، فَإنَّهُ ما مِن نِعْمَةٍ إلّا وهي نَصِيبُ النَّفْسِ أوِ العَيْنِ، وتَمامُ النَّعِيمِ الخُلُودُ، لِأنَّهُ لَوِ انْقَطَعَ لَمْ تَطِبْ.

(p-٣٢٩)‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الَّتِي ذَكَرَها في قَوْلِهِ: "ادْخُلُوا الجَنَّةَ" ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ قَدْ شَرَحْنا هَذا في [الأعْرافِ: ٤٣] عِنْدَ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:72