All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Māʾidah 5:109 Juzʾ 7 Page 126

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[Be warned of] the Day when Allah will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen"

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: نَصْبُ "يَوْمٍ" مَحْمُولٌ عَلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: واتَّقَوْا يَوْمَ جَمْعِهِ لِلرُّسُلِ. ومَعْنى مَسْألَتِهِ لِلرُّسُلِ تَوْبِيخُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ. فَأمّا قَوْلُ الرُّسُلِ: "لا عِلْمَ لَنا" فَفِيهِ سِتَّةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهم طاشَتْ عُقُولُهم حِينَ زَفَرَتْ جَهَنَّمُ، فَقالُوا: "لا عِلْمَ لَنا" ثُمَّ تُرَدُّ إلَيْهِمْ عُقُولُهم، فَيَنْطَلِقُونَ بِحُجَّتِهِمْ، رَواهُ أبُو الضُّحى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: أنَّ المَعْنى: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إلّا عِلْمٌ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ماذا عَمِلُوا بَعْدَكم، وأحْدَثُوا، فَيَقُولُونَ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وفِيهِ بُعْدٌ.

والرّابِعُ: أنَّ المَعْنى: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مَعَ عِلْمِكَ، لِأنَّكَ تَعْلَمُ الغَيْبَ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.

والخامِسُ: أنَّ المَعْنى: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ كَعِلْمِكَ، إذْ كُنْتَ تَعْلَمُ ما أظْهَرَ القَوْمُ وما أضْمَرُوا، ونَحْنُ نَعْلَمُ ما أظْهَرُوا، ولا نَعْلَمُ ما أضْمَرُوا، فَعِلْمُكَ فِيهِمْ أنْفَذُ مِن عِلْمِنا، هَذا اخْتِيارُ ابْنِ الأنْبارِيِّ.

(p-٤٥٤)والسّادِسُ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِجَمِيعِ أفْعالِهِمْ إذْ كُنّا نَعْلَمُ بَعْضَها وقْتَ حَياتِنا، ولا نَعْلَمُ ما كانَ بَعْدَ وفاتِنا، وإنَّما يُسْتَحَقُّ الجَزاءُ بِما تَقَعُ بِهِ الخاتِمَةُ، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. قالَ المُفَسِّرُونَ: إذا رَدَّ الأنْبِياءُ العِلْمَ إلى اللَّهِ أبْلَسَتِ الأُمَمُ، وعَلِمَتْ أنَّ ما أتَتْهُ في الدُّنْيا غَيْرُ غائِبٍ عَنْهُ، وأنَّ الكُلَّ لا يَخْرُجُونَ عَنْ قَبْضَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الخَطّابِيُّ: العَلّامُ: بِمَنزِلَةِ العَلِيمِ، وبِناءُ "فَعّالٍ" بِناءُ التَّكْثِيرِ، فَأمّا "الغُيُوبُ" فَجَمْعُ غَيْبٍ، وهو ما غابَ عَنْكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:109