All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Qāf 50:7 Juzʾ 26 Page 518

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And the earth - We spread it out and cast therein firmly set mountains and made grow therein [something] of every beautiful kind,

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ دَلَّهم عَلى قُدْرَتِهِ عَلى البَعْثِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِغَيْرِ عَمَدٍ "وَزَيَّنّاها" بِالكَواكِبِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن صُدُوعٍ وشُقُوقٍ. والزَّوْجُ: الجِنْسُ. والبَهِيجُ: الحَسَنُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: البَهِيجُ: الَّذِي يُبْتَهَجُ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: فَعَلْنا ذَلِكَ لِنُبَصِّرَ ونَدُلَّ عَلى القُدْرَةِ. والمُنِيبُ: الَّذِي يَرْجِعُ إلى اللَّهِ ويُفَكِّرُ في قُدْرَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وهو المَطَرُ ﴿مُبارَكًا﴾ أيْ: كَثِيرَ (p-٨)الخَيْرِ، فِيهِ حَياةُ كُلِّ شَيْءٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وهي البَساتِينُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أرادَ: الحَبَّ الحَصِيدَ، فَأضافَهُ إلى نَفْسِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾ [الواقِعَةِ: ٩٥] وقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [ق: ١٦] فالحَبْلُ هو الوَرِيدُ، وكَما يُقالُ: صَلاةُ الأُولى، يُرادُ الصَّلاةُ الأُولى، ويُقالُ: مَسْجِدُ الجامِعِ، يُرادُ: المَسْجِدُ الجامِعُ، وإنَّما تُضافُ هَذِهِ الأشْياءُ إلى أنْفُسِها لِاخْتِلافِ لَفْظِ اسْمِها، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءُ، وابْنِ قُتَيْبَةَ. وقالَ غَيْرُهُما: أرادَ حَبَّ النَّبْتِ الحَصِيدِ. "والنَّخْلَ" أيْ: وأنْبَتْنا النَّخْلَ "باسِقاتٍ" و"بُسُوقُها": طُولُها. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقالُ: بَسَقَ الشَّيْءُ يَبْسُقُ بُسُوقًا: إذا طالَ، والنَّضِيدُ: المَنضُودُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَتَفَتَّحَ، فَإذا انْشَقَّ جَفَّ طَلْعُهُ وتَفَرَّقَ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أنْبَتْنا هَذِهِ الأشْياءَ لِلرِّزْقِ "وَأحْيَيْنا بِهِ" أيْ: بِالمَطَرِ "بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الخُرُوجُ" مِنَ القُبُورِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الأُمَمَ المُكَذِّبَةَ بِما بَعْدَ هَذا، وقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: وجَبَ عَلَيْهِمْ عَذابِي.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذا جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ . والمَعْنى: أعْجَزَنا عَنِ ابْتِداءِ الخَلْقِ، وهو الخَلْقُ الأوَّلُ، فَنَعْيا بِالبَعْثِ وهو الخَلْقُ الثّانِي؟! وهَذا تَقْرِيرٌ لَهُمْ، لِأنَّهُمُ اعْتَرَفُوا أنَّهُ الخالِقُ، وأنْكَرُوا البَعْثَ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ أيْ: في شَكٍّ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو البَعْثُ.

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:7