All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Adh-Dhāriyāt 51:28 Juzʾ 26 Page 521

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And he felt from them apprehension. They said, "Fear not," and gave him good tidings of a learned boy.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ "هَلْ" بِمِعى "قَدْ" في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٍ، فَيَكُونُ المَعْنى: قَدْ أتاكَ فاسْتَمِعْ نَقْصُصْهُ عَلَيْكَ، وضَيْفُهُ: هُمُ الَّذِينَ جاؤُوا بِالبُشْرى. وقَدْ ذَكَرْنا عَدَدَهم في [هُودٍ: ٧٠]، وذَكَرَنا هُناكَ مَعْنى الضَّيْفِ.

وَفِي مَعْنى "المُكْرَمِينَ" أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُهُما: لِأنَّهُ أكْرَمَهم بِالعِجْلِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: بِأنْ خَدَمَهم هو وامْرَأتُهُ بِأنْفُسِهِما، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: أنَّهم مُكْرَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ، قالَهُ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى.

والرّابِعُ: لِأنَّهم أضْيافٌ، والأضْيافُ مُكْرَمُونَ، قالَهُ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ. (p-٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَدْ ذَكَرْناهُ في [هُودٍ: ٧٠]

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: ارْتَفَعَ عَلى مَعْنى: أنْتُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ.

وَلِلْمُفَسِّرِينَ في سَبَبِ إنْكارِهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: لِأنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: لِأنَّهم سَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَأنْكَرَ سَلامَهم في ذَلِكَ الزَّمانِ وفي تِلْكَ الأرْضِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

والثّالِثُ: لِأنَّهم دَخَلُوا [عَلَيْهِ] مِن غَيْرِ اسْتِئْذانٍ.

والرّابِعُ: لِأنَّهُ رَأى فِيهِمْ صُورَةَ البَشَرِ وصُورَةَ المَلائِكَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: عَدَلَ إلَيْهِمْ في خُفْيَةٍ، ولا يَكُونُ الرَّواغُ إلى أنْ تُخْفِيَ ذَهابَكَ ومَجِيئَكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وكانَ مَشْوِيًّا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: والمَعْنى: فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ لِيَأْكُلُوا مِنهُ، فَلَمْ يَأْكُلُوا، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؟! عَلى النَّكِيرِ، أيْ: أمْرُكم في تَرْكِ الأكْلِ مِمّا أُنْكِرُهُ.

(p-٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَدْ شَرَحْناهُ في [هُودٍ: ٧٠]، وذَكَرْنا مَعْنى: "غُلامٍ عَلِيمٍ" في [الحِجْرِ: ٥٤] .

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهِيَ: سارَّةُ. قالَ الفَرّاءُ وابْنُ قُتَيْبَةَ: لَمْ تُقْبِلْ مِن مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ، وإنَّما هو كَقَوْلِكَ: أقْبَلَ يَشْتُمُنِي، وأقْبَلَ يَصِيحُ ويَتَكَلَّمُ، أيْ: أخَذَ في ذَلِكَ، والصَّرَّةُ: الصَّيْحَةُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصَّرَّةُ: شِدَّةُ الصَّوْتِ.

وَفِيما قالَتْ في صَيْحَتِها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَأوَّهَتْ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّها قالَتْ: يا ويْلَتا، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: لَطَمَتْ وجْهَها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: ضَرَبَتْ جَبِينَها تَعْجُّبًا، قالَهُ مُجاهِدٌ. ومَعَنى الصَّكِّ: ضَرْبُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ العَرِيضِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ: هَذا مَرْفُوعٌ بِإضْمارِ "أتَلِدُ عَجُوزٌ" . وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: أنا عَجُوزٌ عَقِيمٌ، فَكَيْفَ ألِدُ؟! وقَدْ ذَكَرْنا مَعْنى العَقِيم في [هُودٍ: ٧٢] .

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلامًا؛ والمَعْنى: إنَّما نُخْبِرُكِ (p-٣٨)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وهو حَكِيمٌ عَلِيمٌ يَقْدِرُ أنْ يَجْعَلَ العَقِيمَ ولُودًا فَعَلِمَ [حِينَئِذٍ] إبْراهِيمُ أنَّهم مَلائِكَةٌ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُفَسَّرٌ في [الحِجْرِ: ٥٧] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الآجُرُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَدْ شَرَحْناهُ في [هُودٍ: ٨٣] . قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِلْمُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن قُرى لُوطٍ (مِنَ المُؤْمِنِينَ) وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسْرِ بِأهْلِكَ﴾ الآيَةُ: [هُودٍ: ٨٢] .

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهو لُوطٌ وابْنَتاهُ، وصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِالإيمانِ والإسْلامِ، لِأنَّهُ ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وهو مُسْلِمٌ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَلامَةً لِلْخائِفِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ تَدُلُّهم عَلى أنَّ اللَّهَ أهْلَكَهم. وقَدْ شَرَحْنا هَذا في [ العَنْكَبُوتِ: ٣٥ ] وبَيَّنّا المَكْنِيِّ عَنْها.

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:28