All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

An-Najm 53:55 Juzʾ 27 Page 528

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُنْتَهى العِبادِ ومَرْجِعُهم. قالَ الزَّجّاجُ: هَذا كُلُّهُ في صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَتْ عائِشَةُ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَضْحَكُونَ، فَقالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: (p-٨٣)ما خَطَوْتُ أرْبَعِينَ خَطْوَةً حَتّى أتانِي جِبْرِيلُ، فَقالَ ائْتِ هَؤُلاءِ فَقُلْ لَهم إنَّ اللَّهَ يَقُولُ وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى وفي هَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ جَمِيعَ الأعْمالِ بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ حَتّى الضَّحِكُ والبُكاءُ.» وقالَ مُجاهِدٌ: أضْحَكَ أهْلَ الجَنَّةِ وأبْكى أهْلَ النّارِ. وقالَ الضَّحّاكُ. أضْحَكَ الأرْضَ بِالنَّباتِ، وأبْكى السَّماءَ بِالمَطَرِ.

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ في الدُّنْيا ﴿وَأحْيا﴾ لِلْبَعْثِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الصِّنْفَيْنِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن جَمِيعِ الحَيَواناتِ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: إذا تُراقُ في الرَّحِمِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والثّانِي: إذا تُخَلَّقُ وتُقَدَّرُ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهي الخَلْقُ الثّانِي لِلْبَعْثِ يَوْمَ القِيامَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أغْنى بِالكِفايَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: بِالمَعِيشَةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. والثّالِثُ: بِالأمْوالِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ. والرّابِعُ: بِالقَناعَةِ، قالَهُ سُفْيانُ.

وَفِي قَوْلِهِ: ( أقْنى ) ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أرْضى بِما أعْطى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أخْدَمَ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ. وعَنْ مُجاهِدٍ كالقَوْلَيْنِ.

والثّالِثُ: جَعَلَ لِلْإنْسانِ قِنْيَةً، وهو أصْلُ مالٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

(p-٨٤)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو الكَوْكَبُ الَّذِي يَطْلُعُ بَعْدَ الجَوْزاءِ، وكانَ ناسٌ مِنَ العَرَبِ يَعْبُدُونَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "عادًا الأُولى" مُنَوَّنَةً. وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: "عادًا لُولى" مَوْصُولَةً مُدْغَمَةً. ثُمَّ فِيهِمْ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم قَوْمُ هُودٍ، وكانَ لَهم عَقِبٌ فَكانُوا عادًا الأُخْرى، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ.

والثّانِي: أنَّ قَوْمَ هُودٍ هم عادٌ الأُخْرى، وهم مِن أوْلادِ عادٍ الأُولى، قالَهُ كَعْبُ الأحْبارِ. وقالَ الزَّجّاجُ: وفي "الأُولى" لُغاتٌ، أجْوَدُها سُكُونُ اللّامِ وإثْباتُ الهَمْزَةِ، والَّتِي تَلِيها في الجَوْدَةِ ضَمُّ اللّامِ وطَرْحُ الهَمْزَةِ، ومِنالعَرَبِ مَن يَقُولُ: لُولى، يُرِيدُ: الأُولى، فَتُطْرَحُ الهَمْزَةُ لِتَحَرُّكِ اللّامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن قَبْلِ عادٍ وثَمُودَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن غَيْرِهِمْ، لِطُولِ دَعْوَةِ نُوحٍ إيّاهم وعُتُوِّهِمْ.

﴿والمُؤْتَفِكَةَ﴾ قُرى قَوْمِ لُوطٍ ﴿أهْوى﴾ [أيْ]: أسْقَطَ، وكانَ الَّذِي تَوَلّى ذَلِكَ جِبْرِيلَ بَعْدَ أنْ رَفَعَها، وأتْبَعَهُمُ اللَّهُ بِالحِجارَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَغَشّاها﴾ أيْ: ألْبَسَها ما ﴿غَشّى﴾ يَعْنِي الحِجارَةَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذا خِطابٌ لِلْإنْسانِ، لَمّا عَدَّدَ اللَّهُ ما فَعَلَهُ مِمّا يَدُلُّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ قالَ: فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ الَّتِي تَدُلُّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ تَتَشَكَّكُ؟ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تُكَذِّبُ يا ولِيدُ، يَعْنِي [الوَلِيدَ] بْنَ المُغِيرَةِ.

The same ayah, in another commentary

An-Najm 53:55