All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Aʿrāf 7:3 Juzʾ 8 Page 151

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إنْ قِيلَ: كَيْفَ خاطَبَهُ بِالإفْرادِ في الآَيَةِ الأوْلى، ثُمَّ جَمَعَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ؟ فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ.

أحَدُها: أنَّهُ لَمّا عَلِمَ أنَّ الخِطابَ لَهُ ولِأُمَّتِهِ، حَسُنَ الجَمْعُ لِذَلِكَ المَعْنى.

والثّانِي: أنَّ الخِطابَ الأوَّلَ خاصٌّ لَهُ؛ والثّانِي: مَحْمُولٌ عَلى الإنْذارِ، والإنْذارُ في طَرِيقِ القَوْلِ، فَكَأنَّهُ قالَ: لِتَقُولَ لَهم مُنْذِرًا: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ذَكَرَهُما ابْنُ الأنْبارِيِّ.

والثّالِثُ أنَّ الخِطابَ الثّانِيَ لَلْمُشْرِكِينَ، ذَكَرَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ؛ قالَ: والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْهِمُ القُرْآَنُ. وقالَ الزَّجّاجُ: الَّذِي أُنْزِلَ: القُرْآَنُ وما أتى عَنَ النَّبِيِّ ﷺ، لِأنَّهُ مِمّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الحَشْرِ:٧] . ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لا تَتَوَلَّوْا مَن عَدَلَ عَنْ دِينِ الحَقِّ؛ وكُلُّ مَنِ ارْتَضى مَذْهَبًا فَهو ولِيُّ أهْلِ المَذْهَبِ. و قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ما: زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ؛ والمَعْنى: قَلِيلًا تَتَذَكَّرُونَ. قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " تَذَكَّرُونَ " مُشَدَّدَةَ الذّالِ والكافِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ:" تَذَكَّرُونَ" خَفِيفَةَ الذّالِ مُشَدَّدَةَ الكافِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن قَرَأ " تُذَكَّرُونَ" بِالتَّشْدِيدِ، أرادَ " تَتَذَكَّرُونَ " فَأدْغَمَ التّاءَ في الذّالِ؛ وإدْغامُها فِيها حَسَنٌ، لِأنَّ التّاءَ مَهْمُوسَةٌ، والذّالَ مَجْهُورَةٌ؛ والمَجْهُورُ أزْيَدُ صَوْتًا مِنَ المَهْمُوسِ وأقْوى؛ فَإدْغامُ الأنْقَصِ في الأزْيَدِ حَسَنٌ. وأمّا حَمْزَةُ ومَن وافَقَهُ، فَإنَّهم حَذَفُوا التّاءَ الَّتِي أدْغَمَها هَؤُلاءِ، وذَلِكَ حُسْنٌ لاجْتِماعِ ثَلاثَةِ أحْرُفٍ مُتَقارِبَةٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: " يَتَذَكَّرُونَ " بِياءٍ وتاءٍ عَلى الخِطابِ لَلنَّبِيِّ ﷺ؛ والمَعْنى: قَلِيلًا ما يَتَذَكَّرُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذُكِّرُوا بِهَذا الخِطابِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:3