All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Aṭ-Ṭāriq 86:14 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is not amusement.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ذاتُ المَطَرِ، وسُمِّي المَطَرُ رَجْعًا لِأنَّهُ يَجِيءُ ويَرْجِعُ ويَتَكَرَّرُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ذاتُ الشَّقِّ، وقِيلَ لَها هَذا، لِأنَّها تَتَصَدَّعُ وتَتَشَقَّقُ بِالنَّباتِ، هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ وأهْلِ اللُّغَةِ في الحَرْفَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي بِهِ القُرْآنَ، وهَذا جَوابُ القَسَمِ. (p-٨٥)والفَصْلُ: الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ بِالبَيانِ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِاللَّعِبِ. والمَعْنى: أنَّهُ جِدٌّ، ولَمْ يَنْزِلْ بِاللَّعِبِ. وبَعْضُهم يَقُولُ: الهاءُ في " إنَّهُ " كِنايَةٌ عَنِ الوَعِيدِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُمْ﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [أيْ: يَحْتالُونَ] وهَذا الِاحْتِيالُ المَكْرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أُجازِيهِمْ [عَلى كَيْدِهِمْ] بِأنْ أسْتَدْرِجَهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، فَأنْتَقِمَ مِنهم في الدُّنْيا بِالسَّيْفِ، وفي الآخِرَةِ بِالنّارِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هَذا وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لَهم. ومَهِّلْ وأمْهِلْ لُغَتانِ جُمِعَتا هاهُنا. ومَعْنى الآيَةِ: مَهِّلْهم قَلِيلًا حَتّى أُهْلِكَهُمْ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِبَدْرٍ، ونُسِخَ الإمْهالُ بِآيَةِ السَّيْفِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومَعْنى " رُوَيْدًا " مَهْلًا، ورُوَيْدَكَ بِمَعْنى أمْهِلْ. قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أمْهِلْهم قَلِيلًا، فَإذا لَمْ يَتَقَدَّمْها " أمْهِلْهم " كانَتْ بِمَعْنى " مَهْلًا " . ولا يُتَكَلَّمُ بِها إلّا مُصَغَّرَةً ومَأْمُورًا بِها، وجاءَتْ في الشِّعْرِ بِغَيْرِ تَصْغِيرٍ في غَيْرِ مَعْنى الأمْرِ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ كَأنَّها مِثْلُ مَن يَمْشِي عَلى رُودِ

أيْ: عَلى مَهْلٍ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭāriq 86:14