All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

At-Tawbah 9:86 Juzʾ 10 Page 200

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when a surah was revealed [enjoining them] to believe in Allah and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ[التَّوْبَةِ: ٥٥] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذا عامٌ في كُلِّ سُورَةٍ. وقالَ مُقاتِلٌ: المُرادُ بِها سُورَةُ (بَراءَةَ) .

(p-٤٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِأنْ آَمَنُوا. وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ.

أحَدُها: اسْتَدِيمُوا الإيمانَ. والثّانِي: افْعَلُوا فِعْلَ مَن آَمَنَ.

والثّالِثُ: آَمِنُوا بِقُلُوبِكم كَما آَمَنتُمْ بِألْسِنَتِكم، فَعَلى هَذا يَكُونُ الخِطابُ لِلْمُنافِقِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في التَّخَلُّفِ (أُولُو الطَّوْلِ) يَعْنِي الغَنِيَّ، وهُمُ الَّذِينَ لا عُذْرَ لَهم في التَّخَلُّفِ.

وَفِي "الخَوالِفِ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُمُ النِّساءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وشَمَّرُ بْنُ عَطِيَّةَ، وابْنُ زَيْدٍ، والفَرّاءُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الخَوالِفُ هاهُنا النِّساءَ، ولا يَكادُونَ يَجْمَعُونَ الرِّجالَ عَلى تَقْدِيرِ فَواعِلَ، غَيْرَ أنَّهم قَدْ قالُوا: فارِسٌ، والجَمِيعُ: فَوارِسُ، وهالِكٌ [فِي قَوْمٍ] هَوالِكُ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الخَوالِفُ لا يَقَعُ إلّا عَلى النِّساءِ، إذِ العَرَبُ تَجْمَعُ فاعِلَةً: فَواعِلَ؛ فَيَقُولُونَ: ضارِبَةٌ، وضَوارِبُ، وشاتِمَةٌ، وشَواتِمُ؛ ولا يَجْمَعُونَ فاعِلًا: فَواعِلَ، إلّا في حَرْفَيْنِ: فَوارِسُ، وهَوالِكُ؛ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعَ الخَوالِفِ: المُتَخَلِّفاتِ في المَنازِلِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: مَعَ المُخالَفاتِ العاصِياتِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: مَعَ النِّساءِ العَجَزَةِ اللّاتِي لا مُدافَعَةَ عِنْدَهُنَّ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الخَوالِفَ: خِساسُ النّاسِ وأدْنِياؤُهُمْ؛ يُقالُ: فَلانٌ خالِفَةُ أهْلِهِ: إذا كانَ دُونَهم، ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ فَأمّا "طُبِعَ" فَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ: خَتَمَ. و"الخَيْراتُ" جَمْعُ خِيرَةٍ. ولِلْمُفَسِّرِينَ في المُرادِ بِالخَيْراتِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها الفاضِلاتُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. والثّانِي: الجَوارِي الفاضِلاتُ، قالَهُ المُبَرِّدُ. والثّالِثُ: غَنائِمُ الدُّنْيا ومَنافِعُ الجِهادِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:86