All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Muʾminūn 23:117 Juzʾ 18 Page 349

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever invokes besides Allah another deity for which he has no proof - then his account is only with his Lord. Indeed, the disbelievers will not succeed.

Read in the muṣḥaf

﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أي: إن كان لابد من أن تريني ما تعدهم من العذاب فلا تجعلني معهم ولا فيهم ومن دعائه عليه السلام ”وإذا أردت بقوم فتنه فتوفني إليك غير مفتون“ وما والنون للتأكيد، وتكرار رب حث على فضل تضرع وتواضع وإظهار عبودية وافتقار وعجز، ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: من العذاب، ﴿لَقادِرُونَ﴾: لَكِنّا لحلمنا وحكمتنا لا نستعجل في عذابهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: ادفع من أذاك وطعنهم في الله بالشرك بالخصلة التي هي أحسن الخصال الحلم والصفح والإلزام بطريق بيان الدليل نحو: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [النحل: ١٢٥] قيل: هي منسوخة بآية السيف، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فَكِلْ إلينا أمرهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وساوسهم ونزغاتهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فيحوموا حولي، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ متعلق بـ ”يصفون“ وما بينهما اعتراض لا يزالون على سوء الذكر حتى الآية، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، خاطب الله بلفظ الجمع أو الملائكة، وقيل: لتكرير الفعل أي: ارجعني ارجعني، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: ردوني إلى الدنيا لعلي أعمل صالحًا في الإيمان الذي تركته، أو في المال أو في الدنيا، ﴿كَلّا﴾، ردع عن طلب الرجعة واستبعاد، ﴿إنَّها﴾ أي: رب ارجعون الخ، ﴿كَلِمَةٌ﴾: طائفة من الكلام المنتظم بعضها ببعض، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا محالة عند استيلاء الحسرة والاضطرار، وعن بعض المفسرين أنها كلمة إلخ علة لردعهم، أي: سؤاله الرجوع للعمل الصالح مجرد عدة وقول لا وفاء ولا حقيقة تحتها نحو ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٨]، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: أمامهم، ﴿بَرْزَخٌ﴾ حاجز بينهم وبين الدنيا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو إقناط كلي للعلم بأن لا رجعة إلى الدنيا يوم البعث فلا رجعة أصلًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: النفخة الأخيرة، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لا تنفع الأنساب، ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ويفرح المؤمن أن قد وجب له حق على والده وولده فيأخذ منهما، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لا يسأل حميم ولا قريب حميمه وقريبه وهذا في أول يوم القيامة ولما تزوج عمر ابنة علي من فاطمة قال: أما والله ما بي إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ”كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي“ فأصدقها أربعين ألفًا إعظامًا لها، وروي الحافظ ابن عساكر عن عبد الله ابن عمرو مرفوعًا: ”سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلى أحد منهم إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك“، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: بأن يكون له عقائد وأعمال صالحة تثقل ميزانه، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾: بأن ليس له عقائد وأعمال صالحة تثقل ميزانه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: حيث بطلوا استعدادها، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، خبر ثان وبدل من الصلة، ﴿تَلْفَحُ﴾: تحرق، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: عابسون هو تقلص الشفتين عن الأسنان، وفي الترمذي قال عليه السلام: ”تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، ولتسترخى شفته السفلي حتى تضرب سرته“، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: يقال لهم ذلك، ﴿فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ الشقاوة: سوء العاقبة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: عن الهدى، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: لما تكره، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لأنفسنا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: ذلوا وانزجروا كما تنزجر الكلاب، ‏‏ ‏‏‏‏‏: في رفع العذاب أو مطلقًا، وعن بعض السلف: إنه لم يكن لهم بعد ذلك إلا شهيق وزفير وعواء كالكلب، ‏‏‏‏: إن الشأن، ﴿كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا﴾، بكسر السين وضمها لغتان بمعنى الهزء زيدت ياء النسبة للمبالغة، وعند الكوفيين المضموم من السخرة بمعنى الانقياد والعبودية، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لتشاغلكم باستهزائهم، ﴿وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا﴾: بما صبروا: بصبرهم على أذاكم، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ استئناف، ومن قرأ بفتح إن فثاني مفعولي جزيت أي: جزيتهم الفوز مخصوصين به، ﴿قالَ﴾: الله، ومن قرأ ”قل“ فهو خطاب لأهل النار في أن مجموعهم في حكم شخص أو الخطاب مع كل واحد أو ومع بعض رؤسائهم أو مع الملك الموكل بهم، أي: قل لهم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: أحياء، ‏‏‏ ‏‏‏، تمييز لكم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ استقصروا مدة لبثهم في الدنيا ونسوا لعظم ما هم فيه، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: القادرين على العد فنحن في شيء لا نقدر معه إعمال الفكر، أو العادين الملائكة الحفظة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ما مكثتم فيها إلا زمانًا قليلًا على فرض أنكم تعلمون مدة لبثها وقد ورد ”أن الله إذا أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال: يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض، قالوا: يومًا أو بعض يوم قال لنعم ما أتجرتم في يوم أو بعض يوم رحمتي ورضواني وجنتي امكثوا فيها خالدين مخلدين، ثم يسأل أهل النار فيجيبون مثلهم فيقول: بئس ما أتجرتم في يوم أو بعض يوم ناري وسخطي امكثوا خالدين مخلدين“، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: عابثين بلا فائدة حال أو مفعول له، أي: تلهيًا بكم وما زيدت للتأكيد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏، عطف على إنما، ‏‏‏‏ ‏‏ عن أن يخلق عبثًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الذي يحق له الملك أو الثابت الذي لا يزال ملكه، ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لأن الرحمة تنزل منه أو لأنه منسوب إلى أكرم الأكرمين، ‏‏‏ ‏‏‏: يعبد، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، لا برهان صفة أخرى لـ إلَهًا لازمة له جيء بها للتأكيد، أو جملة معترضة بين الشرط والجزاء، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فيجازيه بما يستحقه، ‏‏‏‏: إن الشأن، ﴿لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ وقُلْ﴾: يا محمد، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

والحمد لله حقَّ حمده

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:117