All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Muʾminūn 23:117 Juzʾ 18 Page 349

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever invokes besides Allah another deity for which he has no proof - then his account is only with his Lord. Indeed, the disbelievers will not succeed.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

لَمّا كانَ أعْظَمُ ما دَعا اللَّهُ إلَيْهِ تَوْحِيدَهُ، وكانَ أصْلُ ضَلالَةِ المُشْرِكِينَ إشْراكَهم أُعْقِبَ وصْفُ اللَّهِ بِالعُلُوِّ العَظِيمِ والقُدْرَةِ الواسِعَةِ بِبَيانِ أنَّ الحِسابَ الواقِعَ بَعْدَ البَعْثِ يَنالُ الَّذِينَ دَعَوْا مَعَ اللَّهِ آلِهَةً دَعْوى لا عُذْرَ لَهم فِيها؛ لِأنَّها عَرِيَّةٌ عَنِ البُرْهانِ أيِ الدَّلِيلِ، لِأنَّهم لَمْ يُثْبِتُوا لِلَّهِ المُلْكَ الكامِلَ إذْ أشْرَكُوا مَعَهُ آلِهَةً، ولَمْ يُثْبِتُوا ما يَقْتَضِي لَهُ عَظِيمَ التَّصَرُّفِ إذْ أشْرَكُوا مَعَهُ تَصَرُّفَ آلِهَةٍ. فَقَوْلُهُ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ حالٌ مِن ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، وهي حالٌ لازِمَةٌ؛ لِأنَّ دَعْوى الإلَهِ مَعَ اللَّهِ لا تَكُونُ إلّا عَرِيَّةً عَنِ البُرْهانِ. ونَظِيرُ هَذا الحالِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [القصص: ٥٠] .

والقَصْرُ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ. وفِيهِ إثْباتُ الحِسابِ وأنَّهُ لِلَّهِ وحْدَهُ في تَخْطِئَتِهِمْ وتَهْدِيدِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ القَصْرُ إضافِيًّا تَطْمِينًا لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأنَّ اللَّهَ لا يُؤاخِذُهُ بِاسْتِمْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ كَقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الشورى: ٤٨] وقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الشعراء: ٣] وهَذا أسْعَدُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ١١٨] .

ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ تَذْيِيلُهُ بِجُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . وفِيهِ ضَرْبٌ مِن رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ إذِ افْتُتِحَتِ السُّورَةُ بِـ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ١] وخُتِمَتْ بِـ (‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏) وهو نَفْيُ الفَلاحِ عَنِ الكافِرِينَ ضِدُّ المُؤْمِنِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:117