﴿ ﴾ منتهى قوته وهو ما فوق الثلاثين ﴿واسْتَوى﴾ اعتدل عقله ﴿ ﴾ نبوة ﴿وعِلْمًا﴾ بالدين أو حكمة وفهما قبل النبوة ﴿ ﴾ مثل ذلك الجزاء نجزيهم ﴿ ﴾ مدينة بأرض مصر وهذه الجملة ذكر سبب وصوله إلى النبوة وقصته على الوجه الأول الذي فسرنا الحكم بالنبوة، فإنما كانت قبل بعثته ﴿ ﴾ كان وقت القيلولة وقيل بين العشائين ﴿ ﴾ من بني إسرائيل ﴿ ﴾ من القبط والإشارة على الحكاية ﴿﴾ طلب أن يغيثه بالعون ﴿ ﴾ لما كان فيه معنى طلب العون عدي بعلى ﴿﴾ هو الضرب بجمع الكف أو الدفع بأطراف الأصابع ﴿ ﴾ فقتله ﴿ ﴾ لأنه لم يؤمر بقتل الكفار ﴿إنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بقتله ﴿ ﴾ ذنبي ﴿فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ قالَ رَبِّ بِما أنْعَمْتَ﴾ بحق إنعامك ﴿﴾ اعصمني ﴿ ﴾ معينًا ﴿للْمُجْرِمِينَ﴾ لمن أدت مظاهرته إلى جرم أو معناه أقسم بإنعامك علي وجوابه محذوف، أي: لأتوبن، وعن ابن عباس لم يستثن، فابتلي به مرة أخرى، أي: لم يقل فلن أكون إن شاء الله ﴿فأصْبَحَ﴾ موسى ﴿ ﴾ ينتظر سوءً ﴿ ﴾ ذاك الإسرائيلي ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ يستغيثه ﴿ ﴾ فإنك تسببت لقتل، ثم تدعوني إلى آخر ﴿ ﴾ موسى ﴿ ﴾ بالقبطي ﴿﴾ الإسرائيلي: ﴿يا مُوسى أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ﴾ لما سمي الإسرائيلي غَوِيًّا ظن أن البطش عليه ﴿ ﴾ بين الناس فلما سمع القبطي هذا الكلام منه راح إلى باب فرعون، وأخبره فأمر بقتل موسى وأخذ جنوده الطرق لأخذه ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصا المَدِينَةِ﴾ من آخرها ﴿يَسْعى﴾ يسرع صفة لرجل ﴿قالَ يا مُوسى إنَّ المَلَأ﴾ فرعون وأشراف ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ يتشاورون ﴿بِكَ﴾ بسببك ﴿ ﴾ من البلد ﴿ ﴾ لك بيان لا صله مقدم ﴿ ﴾ من المدينة ﴿ ﴾ لحوق شر ﴿ ﴾ من شرهم.