All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Āl ʿImrān 3:102 Juzʾ 4 Page 63

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, fear Allah as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾، أصله وقاة فقلبت الواو تاء كتؤدة وتخمة، وهو أن يطاع ولا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى، وكثير من السلف قالوا: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ”فاتقوا الله ما استطعتم“ [التغابن: ١٦]، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: إنها لم تنسخ لكن حق تقاته أن يجاهد في سبيله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم، وأبنائهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي لا تكونن على حال سوى الإسلام إذا أدرككم الموت فهو في الحقيقة أمر بدوام الإسلام، ﴿واعْتَصِمُوا﴾: واسمتمسكوا، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: بدين الله أو بالجماعة أو بعهد الله أو بالقرآن، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أمرهم أن يكونوا على الحق مجتمعين ثم نهاهم عن التفرقة كما افترق أهل الكتاب، ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾: التي من جملتها الإسلام والتألف، ‏‏ ‏‏‏‏: أيها الأوس والخزرج ﴿أعْداءً﴾: وقع بينكم القتال والخوف، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالإسلام، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: متحابين، ﴿وكنتُمْ﴾: في الجاهلية ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: مشفين على الوقوع في جهنم لكفركم وشفا بمعنى الطرف، ﴿فَأنْقَذَكُمْ﴾: أنجاكم ﴿مِّنْها﴾: بالإسلام، والضمير للشفا، أو للحفرة أو للنار، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك التبيين، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إرادة ثباتكم على الهدى.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏، من للتبعيض؛ لأن الأمر بالمعروف من فروض الكفايات وللمتصدى له شروط قال الضحاك: هم الصحابة، والمجاهدون، والعلماء، والخطاب للجميع؛ لأنه لو تركوه أثموا جميعًا أو للتبيبن كما ورد ”من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان“، ﴿أُمَّةٌ﴾: جماعة، ﴿يَدْعُونَ﴾: الناس، ‏‏ ‏‏‏‏: اتباع القرآن وسنة رسول الله ﷺ وعلى آله، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، عطف الخاص على العام لشرفه؛ لأن الخير أعم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ المخصوصون بكمال الفلاح، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الحجج المبينة للحق كالأمم السابقة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: وعيد لهم وتهديد للتشبه بهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة والجماعة وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ أهل البدعة أو المؤمنين والكافرين أو المخلصين والمنافقين، قيل: البياض والسواد كنايتان عن بهجة السرور وكآبة الحزن، والأصح أنهما علامتان حقيقيتان، والظرف لمتعلق لهم أو نصب بإضمار اذكر ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فيقال لهم: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يوم الميثاق أو هم المرتدون أو هم المنافقون تكلموا بالإيمان أو هم أهل الكتاب، والهمزة للتوبيخ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: بسبب كفركم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: جنته عبر عنها بالرحمة إشارة إلى أنه لا ينالها من ينالها إلا برحمته، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أخر ذكرهم ليكون أول الكلام وآخره صفة المؤمنين.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: حججه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: يا محمد ﴿بِالحَقِّ﴾: متلبسة به لا شبهة فيها، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لأنه حكم عدل لا يجرى في ملكه إلا ما يشاء فلا يحتاج إلى ظلم لأحد فلهذا قال: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فيجازي بما وعد وأوعد وأما بحث إنه على الظلم قادر لكن لا يظلم كما دل عليه القرآن والأحاديث أو ليس بقادر؛ لأنه محال في حقه - فقد أفردناه في رسالة.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:102