All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

As-Sajdah 32:29 Juzʾ 21 Page 417

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "On the Day of Conquest the belief of those who had disbelieved will not benefit them, nor will they be reprieved."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كما آتيناك، ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: شك، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: من لقاء موسى ربه فاطمع أنت أيضًا فيه، فالإضافة إلى المفعول، هكذا فسره النبي عليه السلام، رواه الطبراني أو من لقائك موسى ليلة المعراج أو من تلقى موسى الكتاب بالرضاء والقبول، قيل: معناه آتينا موسى مثل ما آتيناك فلا تك في شك من أنك أوتيت مثله، فالضمير للكتاب الذي أريد به الجنس، أي: لقائك الكتاب نحو ”وإنك لتلقى القرآن“ [النمل: ٦]، ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِّبَني إسْرائِيلَ وجَعَلْنا مِنهم أئِمَّةً يَهْدُونَ﴾ الناس، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على أوامر الله ومصائبه التي قدرها عليهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وكأن هذه الآية وعد وتسلية لنبيه عليه الصلاة والسلام وإرشاد لأصحابه وأمته، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يقضي فيميز المحق من المبطل، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من أمور دينهم، ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ عطف على مقدر مثل: ألم ينبههم، ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾ فاعل ”يهد“ ما يدل عليه ذلك الكلام، كأنه قال: أولم يهد لهم كثرة إهلاكنا، وكم منصوب بـ أهلكنا، وله صدر الكلام لا يعمل فيه ما قبله، ﴿يَمْشُونَ﴾ أهل مكة، ﴿فِي مَساكِنِهِمْ﴾ حين يسافرون للتجارة، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ أفَلا يَسْمَعُونَ﴾: سماع اتعاظ، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ أي: ألم يسمعوا ولم يروا؟، ﴿أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ﴾: التي قطع نباتها، ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء، ﴿زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ﴾: من الزرع، ﴿أنْعامُهُمْ﴾ من أوراقه، ﴿وأنفُسُهُمْ﴾ من حبوبه، ﴿أفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ فيستدلون على كمال القدرة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: في أي وقت يكون النصر كما تزعم يا محمد؟ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أن لكم وقتًا علينا تنتقمون منا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وهو يوم حلول سخط الله وعقابه، كان في نياتهم أنه لو نزل عليهم من السماء بلاء لآمنوا حين يرونها، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يمهلون، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولا تبال بكلامهم، ﴿وانتَظِرْ﴾ موعد النصر، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ حوادث الزمان عليك، قيل: انتظروا عذابهم إنهم منتظرون ذلك أيضًا، ولذلك لم يؤمنوا، وعن بعض الآية منسوخة وكان عليه السلام لا ينام بالليل حتى يقرأ ﴿تبارك﴾ و ﴿الم تنزيل﴾.

والحمد للهِ وحده.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:29