All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Fuṣṣilat 41:10 Juzʾ 24 Page 477

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And He placed on the earth firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction - for [the information] of those who ask.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أي في حقيقة يومين معلومين عند الله، لا نعرف كيفيتهما أو في قدر يومين لأن الظاهر من قوله: ”رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها“ [النازعات: ٢٨ - ٢٩]، أن حدوث اليوم والليلة بعد خلق السماء وعن كثير من السلف أن اليومين: الأحد والاثنان وفيه إشكال، اللهم إلا أن يقال: إن الله تعالى لما خلق الأزمان عى أول يومه السبت ثم الأحد ثم الاثنان ثم وثم، وخلق السماء والأرض وما بينهما في مقدار ستة أيام قبل حدوث الزمان متصل بحدوثه بمعنى أنه لو كان الزمان حين الخلق موجودًا لكانت مدة الخلق ستة أيام يكون أوله يوم الأحد ألبتَّة، وآخره يوم الجمعة ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: القادر العظيم، ﴿رَبُّ العالَمِينَ وجَعَلَ فِيها﴾: في الأرض، ‏‏‏‏: جبالًا ثوابت وهو عطف على محذوف، أي خلقها وجعل، وقيل: عطف على خلق والفصل بالجملتين كلا فصل؛ لأن الأولى بمنزلة الإعادة لتكفرون، والثانية اعتراضية كالتأكيد لمضمون الكلام، ‏‏ ‏‏‏‏‏: مرتفعة ليظهر على الناظرين ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بخلق المنافع فيها، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أقوات أهلها، أو قدر في كل بلدة ما لم يجعله في الأخرى، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: تتمتها لقوله: ”خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام“ [السجدة: ٤]، واليومان الثلاثاء والأربعاء ‏‏‏‏ أي: استوت استواءً بلا زيادة ولا نقصان، والجملة صفة أيام ‏‏‏‏‏‏‏ أي: هذا الحصر للسائلين عن مدة خلقها، أو متعلق بـ قدَّر أي: قدر فيها للمحتاجين أقواتها ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: قصد نحوها، ‏‏ ‏‏‏‏: ارتفع من الماء الذي عليه عرشه، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ما أمركما أي: افعلاه واستجيبا لأمرى، كما يقال: ائت ما هو الأحسن قيل: إتيان السماء حدوثها، وإتيان الأرض أن تصير مدحوة. عن ابن عباس - رضي الله عنه - أطلعي شمسك وقمرك ونجومَك يا سماء وشققي أنهارك فأخرجي ثمارك ونباتك يا أرض ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: طائعتين أو مكرهتين أي: شئتما أو أبيتما ذلك ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: استجبنا لك منقادين لما خاطبهما وأقدرهما على الجواب أجراهما مجرى العقلاء عن بعض السلف أن المتكلم موضع الكعبة، ومن السماء ما يسامنه ﴿فَقَضاهُنَّ﴾: خلقهن، وأحكمهن الضمير إلى السماء على المعنى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، حال ‏ ‏‏‏‏: يوم الخميس والجمعة، وهذه الآيات مشعرة بأن خلق الأرض ودَحْوَها مقدم على خلق السماوات، وهو مخالف لما في سورة النازعات ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٣٠]، فلابد أن نقول أن ثم في ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ للتراخي الرتبي لا الزماني، وسنذكره في سورة النازعات ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قرر ورتب شأنها أي: خلق ما يحتاج إليه من الملك، وما لا يعلمه إلا الله تعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الكواكب كلها ظاهرة عليها، ﴿وحِفْظًا﴾ مصدر لمحذوف أي: وحفظناها من استراق السمع حفظًا ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ فَإنْ أعْرَضُوا﴾: مع هذا البيان عن الإيمان ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مهلكة، ﴿مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾، حال من صاعقة عاد أو ظروفها لما فيها من معنى الفعل أي: صعقوا إذ جاءتهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: من القرى القريبة من بلادهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ القرى البعيدة كما قال: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأحقاف: ٢١]، وقيل: من كل جانب وعملوا فيهم كل حيلة كما قال الشيطان: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٧]، وقيل: أنذروهم من مثل الوقائع المتقدمة ومن العذاب المتأخر أي: عذاب الآخرة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أن بمعنى أي ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: إرسال الرسل، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: برسالته فإنما أنتم لستم بملائكة ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: على زعمكم، ﴿كافِرُونَ فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾: بغوا وعتوا، ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾، اغتروا بقوتهم ومزيد قدرتهم وحسبوا أنها تغنيهم عن العذاب، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾: أزيد قدرة منهم، ﴿وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أي: يعلمون وينكرون عطف على فاستكبروا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: شديدة الصوت من الصرير وشديدة البرد من الصِّرِّ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مشئومات عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الذل وصف به العذاب مع أنه فى الأصل صفة المعذب على الإسناد المجازي للمبالغة ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى وهم لا يُنْصَرُونَ وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾: دللناهم على طريق الحق، بلسان نبيهم صالح - عليه السلام ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: اختاروا الضلالة ‏ ‏‏‏‏‏، وهذا لا ينافي كون الضلال بمشيئة الله تعالى، وإنما ينافيه لو كان معنى هديناهم أردنا منهم الهدى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: صيحة ورجفة؛ وهي الذل والهوان والإضافة إلى العذاب ووصفه بالهوان للمبالغة ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من القبائح ﴿ووَنَجَّيْنا﴾: من تلك الصاعقة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:10